منابر
الحوار

منابر الحوار

تحويل تونس إلى مركز عالمي للخدمات


المحور الرابع : "نسق أرفع لإحداث المؤسسات ودفع جديد للتصدير"

تحويل تونس إلى مركز عالمي للخدمات

أبرز السيد منذر الزنايدي عضو الديوان السياسي ووزير التجارة لدى تناوله لهذا المحور أن الرئيس بن علي بإفراده هذا القطاع بمحور في برنامجه الإنتخابي والمستقبلي يؤكد على الخيار الاستراتيجي الذي رسمه منذ التحوّل والرامي على الاندماج في الفضاء الاقتصادي الاقليمي والدولي من خلال تعزيز انفتاح تونس على محيطها والانصهار في مسار العولمة. وأكد أن مضامين وأهداف هذا المحور تستند إلى الإنجازات الرائدة التي تحققت منذ التحوّل لدعم الاقتصاد التونسي وإشعاعه إقليميا ودوليا من خلال تواصل البرامج والخطط والتجديد المستمر في الآليات وفي دفع نسق الإنجاز، مؤكدا على أهمية القرارات والإجراءات التي تجلى اتخاذها في مجال إحداث المؤسسات ودفع قطاع التصدير باعتبار مكانته الاستراتيجية التنموية لتونس العهد الجديد.

واشار في هذا السياق إلى منظومة تشجيع الاستثمار التي تعززت بفضل الرؤية السديدة لصانع التغيير ومن خلال القرارات والإجراءات العديدة والصائبة لا سيما من خلال :

ـ تركيز المجلس الأعلى لبعث المؤسسات.

ـ إحداث النظام الجديد لضمان القروض.

ـ تنمية تدخلات صندوق التطوير واللامركزية الصناعية.

ـ تعزيز دور شركات الاستثمار ذات رأس مال تنموي.

وشدّد في هذا الإطار على الأهمية التي تمّ إيلاؤها للمشاريع المجددة باعتبارها محورا هاما في سياسة تشجيع الاستثمار الخاص واستنباط قطاعات انتاجية جديدة تواكب التحوّلات العميقة لشبكات الانتاج والاستثمار في العالم، موضحا أنه تمّ في هذا السياق إقرار :

ـ حوافز مالية لفائدة المشاريع التي ينجزها أصحاب الشهادات العليا.

ـ تركيز 10 محاضن للمؤسسات في مختلف القطاعات.

ـ إقرار برنامج لبعث أو تحديث 7 أقطاب تكنولوجية موزعة على مستوى الجهات تهم قطاعات اقتصادية هامة مثل النسيج والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة والدوائية.

كما استعرض الإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين محيط الأعمال من دمج للشركات وتركيز نظام جديد لضمان القروض والمساهمات وإلغاء التراخيص لممارسة العديد من الأنشطة وإحداث وتهيئة مناطق صناعية جديدة لتلبية حاجيات المستثمرين التونسيين والأجانب.

وشدّد الوزير على العناية التي يحظى بها الاستثمار على المستوى الجهوي من خلال الإمتيازات بعنوان التنمية الجهوية في الصناعة والخدمات والصناعات التقليدية وتعزيز دور دواوين التنمية الجهوية في مساندة الاستثمار الخاص.

كما تطرّق إلى النتائج الهامة التي تحققت في مجال التشغيل والاستثمار في المعرفة، مبرزا تنوع الاقتصاد الوطني وشموليته. وأكد في هذا الصدد على نسق تأهيل المؤسسات حيث فاق المندرجة ضمن برنامج التأهيل 3000 مؤسسة وعلى تطوّر الاستثمارات التي حضيت بالمصادقة على منح التنمية الجهوية بمعدل سنوي ناهز 4 % .

وأشار إلى التطوّر المسجل في نسب الاستثمار الخاص في القطاع الفلاحي وفي الصناعات المعملية وفي الخدمات.

ومن جهة أخرى أبرز المناخ الملائم في تونس العهد الجديد الذي ساهم في استقطاب الاستثمار الخارجي بمعدل سنوي قدّر بـ 990 مليون دينار مكن من إحداث أكثر من 21 % من مواطن الشغل.

وبخصوص رهان التصدير، أكد على المكانة المحورية لهذا القطاع والقرارات الرئاسية الاستثنائية التي ساهمت في دفعه وتنميته حيث غطت هذه القرارات مختلف المجالات ذات العلاقة فضلا عن الحوافز والتشجيعات وتسهيل الإجراءات، وتحسين محيط المؤسسة وتشغيل حاملي الشهادات العليا وإنجاز الدراسات الاستراتيجية والاستشرافية للأسواق التصديرية. وتحيين محيط التصدير وتسهيل إجراءات التجارة الخارجية والديوانية وتطوير النقل البحري.

وأضاف أن قرار إحداث دار المصدر يعتبر خطوة رائدة في مجال مساندة التصدير لما سيوفره هذا الفضاء من إعلام تجاري وتواصل بين المتدخلين في هذا القطاع.

وعدّد الوزير البرامج الداعمة للقدرة التنافسية للمنتوج الوطني والتي تتمثل خاصّة في :

ـ توظيف التكنولوجيات الحديثة للاتصال والتجارة الالكترونية.

ـ تطوير الإعلام التجاري.

ـ برنامج تنمية الصادرات الذي ساهم في مساعدة 665 مؤسسة مصدرة في تصوّر وتنفيذ مخططاتها التشريعية.

ـ برنامج صندوق ضمان التمويل في مرحلة ما قبل الشحن الذي ساهم في توفير ضمانات لعدد هام من المؤسسات مكنت من إنجاز عمليات تصدير جديدة فاقت 31 مليون دينار.

وركز الوزير على الجهود الوطنية لتعزيز حضور المنتوج التونسي في الأسواق التقليدية والواعدة من خلال دعم وتنوّع التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف، حيث أثمرت هذه الجهود نتائج هامّة تمثلت خاصة في نمو الصادرات التونسية بمعدل سنوي يقدر بـ 12.24 % من 1999 إلى 2003 وبنسبة 13.2 % خلال 9 أشهر من السنة الجارية وتحسّن نسبة التغطية لتبلغ قرابة 74 % .

ثم انتقل الوزير إلى تحليل محاور البرنامج الانتخابي للرئيس زين العابدين بن علي والذي تضمن قرارات رائدة وداعمة لما تحقق من إنجازات وتبني للمستقبل ضمن توجه متكامل العناصر يتميّز بدقة الأهداف ووضوحها وبالطابع العملي لآليات التنفيذ.

ـ وتتمثل أبرز الأهداف الأساسية لهذا البرنامج في :

* إحداث 70 ألف مؤسسة أو مشروع جديد خلال الخمس سنوات القادمة منها 12 ألفا في إطار تدخل البنك التونسي للتضامن بما فيه 5000 لفائدة حاملي الشهادات العليا، أي بلوغ معدل 14 ألف مؤسسة سنويا منها 3000 في القطاع الصناعي.

* بعث جيل جديد من المؤسسات المجددة من خلال تدعيم خلايا البحث والابتكار وتشجيع المؤسسات الصناعات على اعتماد التكنولوجيا الحديثة ودعم الشراكة مع الخارج وتطوير استقطاب الاستثمارات الخارجية في القطاعات الواعدة.

* جعل تونس مركزا عالميا للتجارة والخدمات تجسيما لما تنعم به من أمن واستقرار ومناخ اجتماعي سليم من جهة ودعم الاندماج في الفضاء الاقتصادي الدولي والإقليمي بفضل إمكانيات بلادنا في مجالات البنية الأساسية والاتصالات إضافة إلى قيمة الموارد البشرية في تحقيق هذا الهدف.

ـ تنمية الصادرات وتحسين القدرة التنافسية للمنتوج الوطني والرفع من قيمته المضافة عبر الانتقال بالانتاج الصناعي من المناولة إلى الشراكة وترسيخ ثقافة الجودة وتعزيز آليات المراقبة لتمكين المؤسسات التونسية من الاستجابة لمتطلبات الأسواق الخارجية.

ـ ولإنجاز هذا الهدف سيتم العمل على زيادة عدد المؤسسات الحاصلة على مطابقة المواصفات العالمية إلى 1300 مؤسسة في حدود 2009.

ـ تأطير أعلى في المؤسسات يصل إلى نسبة 17 % في آفاق سنة 2009 وذلك بإقرار حوافز إضافية للمؤسسات في مختلف المجالات والقطاعات.

ـ إحداث مركز أعمال في كل ولاية وذلك بحلول سنة 2009 تشتمل على كافة هياكل المساندة والإحاطة لتوفير المعلومات للباعثين وللمؤسسات قبل إحداث المشروع في مستوى التوجيه والمتابعة إلى مراحل التمويل والإنجاز.

المحور الثامن : "بنية أساسية وحديثة لاقتصاد جديد"
الترابط بين جودة الحياة وجمالية المدن

لدى تناوله المحور الثامن من البرنامج الإنتخابي للرئيس بن علي "بنية أساسية حديثة لاقتصاد جديد" أوضح السيد صلاح الدين بلعيد، وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية أن إفراد الرئيس بن علي البنية الأساسية بمحور مستقل في برنامجه المستقبلي دليل على الأهمية التي يوليها لهذه الركيزة الأساسية لكل اقتصاد عصري متطوّر والدافع الأساسي للنمو من خلال رؤية شاملة لمفهوم واسع لجودة الحياة التي ينشدها لكل التونسيين.

وأشار الوزير إلى أن البنية الأساسية الحديثة في نظر الرئيس بن علي يجب أن تكون في خدمة الاقتصاد وهو ما تجلى بوضوح من خلال التكامل والتناسق الذي ورد في برنامجه الانتخابي لتونس الغد 2004-2009 الذي تترابط فيه التوجهات الخاصة بالبنية الأساسية والتي تشتمل على 8 عناصر أساسية وهي :

1- العمل على تحيين مخططات التهيئة العمرانية في جميع البلديات مع حلول سنة 2009، موضحا أن هذا الهدف يأتي تتويجا طبيعيا لما تمّ إنجازه منذ التحوّل ويجعل مخططات التهيئة القادمة تجمع بين التخطيط والاستشراف من أجل خلق نسيج عمراني متوازن ومتناسق ووسط حضري يتطور وفق مقتضيات الحداثة ويوفر مقومات جودة الحياة للمتساكنين ويؤمّن احتراما أكثر للبيئة ولخصائص المعمار الوطني.

2- إنجاز شبكة الفضاءات اللوجستية المتعددة الوظائف كإحدى الركائز الأساسية لتسهيل التنقل وعنصرا إضافيا لدعم الاقتصاد الوطني بما يساهم في استحثاث نسق النمو وذلك في إطار رؤية شاملة لدى الرئيس بن علي لتهيئة التراب الوطني من أجل تحقيق تنمية جهوية عادلة ومتوازنة تتكافأ فيها الفرص وتهيء البلاد لتكون قاعدة ارتكاز تجاري عالمية.

3- وضع أمثلة توجيهية تراعي تأمين سيولة التنقل داخل المدن ومن حولها، بهدف تهيئة الأرضية الملائمة لدفع النمو الاقتصادي والحركة التجارية والسياحية فضلا عن توفير سلامة أكثر للمواطنين والتقليص من حوادث المرور.

4- تعزيز شبكات الطرقات المهيكلة حول المدن الكبرى وتهيئة مداخلها باعتبار هذه الطرقات عنصرا هاما سيمكن من إحكام الربط وتعزيز سيولة الحركة بين المدن ومحيطها السكاني والقروي والريفي والحدّ من عوامل الاكتظاظ والتلوث الهوائي وتجميل مداخل المدن وهو ما يقيم الدليل واضحا على العلاقة المتينة التي يؤكد عليها الرئيس بن علي في برنامجه الإنتخابي بين جودة الحياة وجمالية المدن.

5- وعند تناوله للعنصر المتعلق بخطة إنجاز شبكة طرقات عصرية متكاملة على المدى الطويل بيّن الوزير أن هذه الخطة هي دليل آخر على البعد الاستشرافي لبرنامج الرئيس بن علي وتوجهاته المستقبلية التي رسمها لتونس الغد لتستقبل العشريات الثلاثة المقبلة بالمكاسب والإنجازات التي تتحقق يوما بعد آخر وبشبكة حديثة من الطرقات السيارة والطرقات السريعة لتواكب من خلالها متقضيات الاقتصاد الجديدة.

6- وأضاف الوزير أن الرئيس بن علي قد أعطى في برنامج الانتخابي لتونس الغد مفهوما موسعا للبنية الأساسية الحديثة لتشمل مجال النقل من إقراره خطة للنهوض بالنقل العمومي الجماعي في المدن الكبرى وذلك وفق أهداف عملية محددة على مدى الثلاثين سنة القادمة حتى نهيئ لمدننا أفضل ظروف التطوّر والنموّ من خلال تكوين منظومة نقل جماعي متطوّرة. واوضح الوزير أن حصة النقل الجماعي في حدود 2016، ستمثل قرابة 40 % من هذه المنظومة.

7- أشار الوزير إلى أن البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي اقرّ أيضا إنجاز شبكة عصرية للنقل الحديدي الحضري بتونس العاصمة نظرا لما تمثله من أهمية كبرى حيث سيتم توسيع شبكة المترو الخفيف بهدف إعداد العاصمة للتوسع المدروس وتجنب التطوّر العمراني مخاطر الاختناق.

8- ولدى استعراضه العنصر الأخير لمجال البنية الأساسية الحديثة الخاص بخطة حماية المدن والتجمعات السكنية من الفياضانات، أكد الوزير أن الهدف يتمثل في تطوير منظومة صرف مياه الأمطار بالمدن الكبرى والمتوسطة وإرساء برنامج عملي على المدى المتوسط والبعيد يستكمل ما تم الشروع فيه خلال الفترة الماضية وفق رؤية استراتيجية هدفها تأمين الثروة العمرانية وحماية مقدّرات البلاد الاقتصادية من خلال أحكام التصرّف في منظومة مياه المدن.