|
تواصلت يوم الجمعة 15 أكتوبر 2004 منابر الحوار لشرح مضامين البرنامج الانتخابي للرئيس زين العابدين بن علي.
المحور التاسع : "الجهة قطب تنموي نشيط"
وقد تداول على أخذ الكلمة حول هذا المحور كل من السيدين توفيق بكار محافظ البنك المركزي ومحمد النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي.

وقال محافظ البنك المركزي أن البرنامج الإنتخابي للرئيس زين العابدين بن علي يفتح لتونس مرحلة جديدة في مختلف قطاعات ومجالات التنمية على المستويين الوطني والجهوي، وأن الجهة تحتل مكانة خاصة في التمشي التنموي للرئيس بن علي انطلاقا من إيمانه الراسخ بأن التنمية الفعلية هي التنمية في الجهات، مبرزا حرصه على مساهمة الجهات في تنفيذ ومتابعة المشاريع التنموية والإصلاحية.
وشدّد على المحطات العديدة التي جسمت أولوية البعد الجهوي في السياسة التنموية في تونس العهد الجديد والتي تهدف إلى رفع مستوى عيش المواطن أينما كان، حيث تم تقييم المخططات السابقة وضبط التوجهات والأولويات الجهوية وتنظيم الاستشارات للوقوف عن كثب على احتياجات وآفاق تنمية الجهة وتنشيطها. ويعكس هذا التمشي البعد الجهوي والإنساني في الفلسفة التنموية للرئيس بن علي.
وانطلاقا من الإنجازات الرائدة التي تحققت بفضل الخيارات الحكيمة الصعيد الجهوي وفي نطاق الحرص على التوازن التنموي الجهوي، أبرز محافظ البنك المركزي العناية الموصولة للرئيس بن علي بالجهة ومتابعته لتنميتها وتطوّر مقوّماتها من خلال إشرافه على المجالس الجهوية الممتازة والتي مثلت دفعا إضافيا لمسيرة التنمية بالجهات هذا فضلا عن القرارات الرائدة التي اتخذت لدعم الهياكل الجهوية مثل إحداث ديواني التنمية بالشمال الغربي والوسط الغربي وديوان إحياء بالجنوب.
وأوضح أن ذلك تبلور في سياسة الرئيس بن علي للتنمية الجهوية التي تعتمد على العناصر الأساسية التالية :
ضمان إشعاع التنمية على كل الجهات وذلك حسب خصوصياتها من منطلق استغلال جميع الإمكانيات المتوفرة والموارد البشرية.
إعطاء دفع خاص للجهات الأقل نموا بتوفير الحاجيات الضرورية والإمكانيات لتنميتها.
الحرص على تأمين التكامل والتضامن بين جميع الجهات وفق مقاربة تكاملية.
وذكر في هذا السياق بالحوافز الخصوصية التي أقرّها الرئيس بن علي وخاصة منها تلك المتعلقة بتشجيع الاستثمار وببرامج صندوق التضامن الوطني في الجهات. وعدد المحارو التي تتناول التنمية الجهوية في البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي من برامج تنمية وتشغيل وتعليم عالي وصحة وبنية أساسية، باعتبارها من الخيارات الجهوية ومن الأركان الثابتة في التقدّم والتنمية عموما.
وأبرز أن التوجهات الرائدة والاستشرافية للبرنامج الرئاسي تعد نقلة نوعية لتأهيل الجهات ودعم قدرتها على الاضطلاع بدور أوسع في ضبط الأولويات التنموية وتصور البرامج والمشاريع التي تستجيب لخصوصياتها لا سيما في مجال التشغيل وبعث المؤسسات.
وأضاف أنه من ضمن هذه الآليات الجديدة التي تحتل أولوية في الفكر الاستراتيجي للرئيس بن علي إعطاء صلاحيات أوسع للمجالس الجهوية في إعداد تصوّرات للبرامج والمشاريع والبنية الأساسية والتنسيق بين مختلف المتدخلين بهدف :
دعم الموارد المالية والبشرية للجهات ورصد ميزانيات إضافية لها لتدعيم بنيتها الاساساية والتجهيزات الجماعية.
إحداث برنامج خصوصي لحث الكفاءات والطاقات للعمل بالجهات.
إنجاز قطب تكنولوجي في كل ولاية في حدود 2009.
إحداث مؤسسات جامعية في الولايات الغربية وفي الجنوب على وجه الخصوص بطاقة استيعاب تقدر بـ 150 ألف طالب قبل نهاية سنة 2009.
إحداث مركز أعمال بكل ولاية.
تعميم طب الاختصاص ومستشفى جامعي في كل ولاية.
وختم محافظ البنك المركزي أن البعد الجهوي متواجد في كافة محاور البرنامج الإنتخابي للرئيس بن علي باعتباره خيارا جوهريا ومن ركائز سياسته التنموية.
ولدى تناوله الكلمة لتحليل مضامين نفس المحور التاسع للبرنامج الإنتخابي للرئيس بن علي أوضح وزير التنمية والتعاون الدولي أن الأنموذج التنموي للرئيس بن علي ينبني على ركيزة أساسية هي أن التنمية لا بد أن تكون مستديمة ووفق نظرة تضامنية وهو ما يتطلب توفر عدّة شروط من بينها مساهمة فعلية للجهات في رسم معالم رؤية تنموية شاملة يكون لكل المواطنين ولكل الجهات حصة للمساهمة فيها وحظ للاستفادة من ثمارها. وهذا هو جوهر رؤية الرئيس بن علي في مجال التنمية.
وتجسيما لهذه الرؤية الراقية تم إفراد الجهة ببند قارّ في سياسة الرئيس بن علي التنموية حيث لا تخلو كل البرامج والمخططات من بعد تنموي جهوي حيث تعددت الإجراءات والقرارات لإعادة التوازن للجهات وتقليص الفوارق بينها لتكتسب القدرة المؤسساتية والتخطيطية على استنباط المشاريع وتنفيذها ومتابعتها بما يستجيب لتطلعات المواطنين في جهاتهم في مجال التشغيل وبعث المؤسسات والاستثمار.
واشار إلى توالي الإصلاحات الجوهرية لتدعيم اللامحورية واللامركزية حيث تم تدعيم المجالس الجهوية بالطاقات البشرية والمادية ودعم صلاحيات الوالي لمتابعة المصالح الجهوية في مجال التنمية وإضفاء مزيد من النجاعة على تدخلات الهياكل الجهوية.
وأضاف الوزير أن صواب خيارات الرئيس بن علي مكنت من تحقيق كامل عناصر البرنامج المستقبلي 1999-2004 على المستوى الجهوي في كافة المجالات على غرار إنجاز مشاريع البنية الأساسية باعتبارها أحد الروافد الاساسية للتنمية الجهوية حيث تم إنجاز 3340 كلم من الطرقات المرقمة 40 % منها في المناطق الداخلية. أما في مجال التعليم العالي فقد تم تركيز الجامعات وبعث محاضن المؤسسات والأقطاب التكنولوجية في الجهات. كما تم دعم طاقة الإنتاج على المستوى الجهوي وتنويعها بفضل تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار لتنمية الجهات.
وبيّن من جهة أخرى أن المواطن بالجهات استطاع أن يجني ثمار التنمية ايضا من خلال تطوّر قدرته الشرائية 3 مرات بالجهات الريفية منذ التحوّل وتطوّر ما ينفقه الفرد في الوسط الريفي إلى 54 % مما ينفقه الفرد في الوسط الحضري.
وأضاف أن كل هذه المكاسب والإنجازات مكنت من جني ثمار التنمية الشاملة لكل جهات البلاد واردف أننا ننطلق اليوم بكل فخر واعتزاز مع الرئيس بن علي في مرحلة جديدة وفق منهجية متطوّرة للعمل الجهوي ضبط معالمها البرنامج الإنتخابي لتونس الغد تعتمد على إعطاء صلاحيات أكبر للجهات ومسؤوليات أوسع في ضبط الأولويات التنموية خاصة في تصوّر البرنامج الجهوية للتشغيل كأحد الأولويات الدائمة للرئيس بن علي ودفع المبادرة والرفع من نسق إحداث المؤسسات.
واشار الوزير إلى أن البرنامج الإنتخابي للرئيس بن علي سيمكن من بناء قاعدة اقتصادية أكثر تنوعا في الجهات وبنية اساسية في خدمة التنمية وذلك من خلال تطوير شبكة الطرقات المهيكلة التي تربط مراكز الولايات الداخلية بالولايات الأخرى وإحداث مؤسسات جامعية جديدة قادرة على استيعاب 150 ألف طالب قبل موفى 2009.
وشدّد على أن هذا البرنامج سيعمل على دعم الموارد المالية والبشرية للجهات عبر تطوير ميزانيات الجهات وإحداث برنامج خصوصي لحفز الإطارات المركزية والكفاءات للعمل في الجهات بما يعزز قدرات المراكز الجهوية المتطورة للأعمال التي سيتم بعثها في كل ولاية قبل موفى 2009. هذا بالإضافة إلى دفع التعاون الدولي اللامركزي من خلال منح صلاحيات أوسع للمجالس الجهوية والبلديات ودعم مشاركة المجتمع المدني في تفعيل آليات وهياكل هذا التعاون حتى يكون هذا النمط الجديد من التعاون عنصرا فاعلا من عناصر الشراكة مع الخارج في إطار مقاربة شاملة للتنمية كما رسم معالمها الرئيس بن علي في كامل بنود برنامجه الإنتخابي من أجل تونس الغد.
المحور العاشر : "نحو فلاحة حديثة ودخل أفضل للفلاح"
الفلاحة هي الركيزة الأساسية للتنمية الوطنية

أبرز السيد الحبيب الحداد وزير الفلاحة والبيئة والموارد المائية في تدخله حول المحور العاشر من البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي أن قطاع الفلاحة حظي منذ التحوّل برعاية موصولة من قبل الرئيس بن علي من خلال جعله في صدارة اهتماماته بجملة من الإصلاحات الرائدة تجسمت في إفراده بمحور مستقل في برنامجه لتونس الغد مبرزا أن قطاع الفلاحة أصبح بندا قارا في جدول أعمال مجلس الوزراء منذ التحوّل.
واستعرض الوزير في البداية جملة الإصلاحات والإجراءات والسياسات التي أذن بها الرئيس بن علي منذ التحوّل والتي كان لها الأثر المباشر والإيجابي على التطوّر والإنجازات والأشواط التي سجلها هذا القطاع الذي أعيد له اعتباره كركيزة أساسية في البعد التنموي للبلاد حيث حقق نقلة نوعية من خلال :
وضع استراتيجيات وطنية لتعبئة وضمان حسن استغلال الموارد الطبيعية في إطار منظومة متوازنة مشيرا في هذا السياق إلا أن الاراضي الفلاحية حققت تطوّرا بـ 400 ألف هكتار منذ التحوّل فاق ما تمّ تسجيله منذ الاستقلال إلى غاية سنة 1987 أي 300 ألف هكتار.
انجاز بنية أساسية متطوّرة لقطاع الصيد البحري ولا سيما من خلال تهيئة المواني.
إقرار استراتيجية قطاعية لهذا المجال لا سيما من خلال تقييم الثروة السمكية وكيفية التحكم فيها.
تأهيل قطاع الفلاحة من خلال تدعيم برامج البحث العلمي والإرشاد والتكوين الفلاحي وتحقيق الجودة وكذلك البرنامج الخاص بتأهيل قطاع الصيد البحري وصغار الفلاحين.
تحسين ظروف العيش في الريف تجسيما لحرص الرئيس بن علي على تحقيق التوازن بين الجهات.
التعامل والتأقلم مع الظروف الطبيعية والحدّ من تأثيراتها السلبية (الجفاف، الفياضانات...) على المنتوج الفلاحي ولا سيما الزراعات الكبرى والاستراتيجية واستثمار العوامل الإيجابية منها لتطوير نسق الإنتاج الفلاحي مبرزا في هذا السياق النتائج الإيجابية التي سجلت في مجال تصدير زيت الزيتون حيث بلغ هذه السنة ولأول مرّة 200 ألف طن.
تعدد التشجيعات والحوافز للفلاحين وأهل القطاع والتي ساهمت بشكل كبير في تحقيق نتائج متميزة بفضل الإرادة السياسية للرئيس بن علي مكنت من التوصل إلى أبرز الإنجازات التالية :
إحداث شبكة متكاملة من السدود من خلال تشييد 27 سدا منذ التحوّل مقابل 14 سدا منذ الاستقلال. ويتواصل العمل على استكمال إنجاز 12 سدا. كما سيتم الشروع في المرحلة القادمة في إنجاز 11 سدا جديدا وهو ما يؤكد النظرة الاستشرافية للرئيس بن علي لهذا القطاع الهام والاستراتيجي فضلا عن إنجاز 6600 بحيرة جبلية منذ التغيير. وقد مكنت هذه الإنجازات من تعبئة 85 % من الموارد المائية وضمان الأمن المائي للبلاد الذي هو خير ضامن للأمن الغذائي.
ضمان وتوفير المياه الصالح للشراب لا سيما في المناطق الريفية والحضرية تجسيما للعدالة والتوازن بين الجهات بالنسبة للمياه الصالحة للشراب.
توسيع المناطق السقوية التي أصبحت تمسح قرابة 380 ألف هكتار وتمثل 80 % مما هو موجود.
تطوير التغطية الغابية لتصل نسبة 12 % منذ التحوّل مقابل 7 % منذ الاستقلال إلى غاية 1987.
تصفية الأوضاع العقارية للقطاع الفلاحي (الأحباس والأرضي الاشتراكية) وإعادة هيكلة الأراضي الفلاحية الدولية.
إعطاء اولوية للبحث العلمي الفلاحي ومزيد تاقلمه في مجال تحسين البحوث الجينية الفلاحية ذات الخصوصية التونسية.
تقريب خدمات الإرشاد والتكوين الفلاحي من صغار الفلاحين.
تطوير الانتاج الفلاحي لمجابهة ارتفاع الطلب الداخلي وكذلك لدعم صادراتنا الفلاحية.
تطوير انتاج الصيد البحري وتطوير التصدير.
تنويع الإنتاج وتحسين الجودة واحترام المواصفات الدولية مما يدعم الصادرات.
توسيع قاعدة الانتاج ولا سيما بالنسبة للمنتوجات الاستراتيجية مثل زيت الزيتون والحبوب.
العمل على مزيد تحسين الميزان التجاري الفلاحي ودعم صادراتنا واستغلال الميزات التي توفرها مناطق التبادل الحر والشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيث بلغت صادراتنا الفلاحية 1000 مليار بنسبة تغطية تصل إلى 138 % .
ثم انتقل وزير الفلاحة إلى تعداد ابرز التحديات المطروحة على هذا القطاع بما يكفل المرور من طور الحداثة إلى مرحلة الامتياز وفق الاستراتيجية التي رسمها الرئيس بن علي وبما يستجيب لمتطلبات السوق الداخلية والخارجية وتتمثل بالخصوص في :
مزيد إحكام التصرف في الموارد الطبيعية وترشيد استغلالها.
التأقلم مع متطلبات العولمة والمنافسة في السوق الدولية وتأثيرها على التصدير.
استحثاث نسق نمو الانتاج الفلاحي واستغلال الحوافر المتوفرة لدعم التصدير.
توسيع المنتوج الفلاحي وتدعيم طاقة التخزين ومعالجة الأوضاع العقارية التي من شأنها أن تعيق تطوّر القطاع.
تفعيل علاقات الشراكة والتعاون مع الاتحاد الأوروبي والدول الصديقة والشقيقة.
واختتم وزير الفلاحة مداخلته برسم أبرز ملامح محاور البرنامج الرئاسي المستقبلي لتطوير هذا القطاع والهادفة أساسا إلى :
استكمال إنجاز 11 سدا وانطلاق إنشاء جيل جديد من السدود يتمثل في 11 سدا كبيرا سيتم الشروع فيها بداية من العشرية القادمة.
استكمال ربط شبكة المنشآت المائية الكبرى في إطار برامج تعبئة الموارد الطبيعية.
تنفيذ برنامج وطني لتحلية المياه لا سيما في الجهات الداخلية وخاصة بالجنوب قبل موفى 2009.
الترفيع في نسق التشجير الغابي بـ 50 % قبل موفى سنة 2009.
بلوغ نسبة 95 % قبل 2009 للتزويد بالمياه الصالحة للشراب مع ضمان حدّ أدنى في الريف بـ 85 % .
إرساء نظام جديد لمراقبة الجودة للمنتوج الفلاحي وفقا للمواصفات الدولية.
مضاعفة الانتاج البيولوجي ليبلغ مستوى 200 % سنة 2009 وتدعيم القدرة التنافسية لصادراتنا من هذه المواد.
تفعيل دور المجامع المهنية للقطاع.
مواصلة تطوير البحث العلمي الفلاحي في المجالات ذات الأولوية وربطه بالتكوين والإرشاد الفلاحي في الجهات وبعث مراكز في الريف.
بعث وحدات صناعية تحويلية صغرى في الجهات.
النهوض بالمرأة الريفية وبالاقتصاد العائلي.
|