|
تواصلت مساء الأحد 17 أكتوبر 2004 بمقر الحملة الانتخابية الرئاسية منابر الحوار لشرح مضامين البرنامج الإنتخابي للرئيس زين العابدين بن علي
المحور الثالث عشر : "نوعية أفضل لمقومات العيش"
رقي المواطن ورفاهه هدف السياسة الاجتماعية
أكد السيد الحبيب مبارك وزير الصحة العمومية في مداخلته حول هذا المحور أن تحقيق رفعة تونس وتأمين مستقبل أجيالها يعتبر من الخيارات الأساسية للرئيس زين العابدين بن علي الذي أولى العنصر البشري صدارة اهتماماته باعتبار أن الرفع من مستوى عيش المواطن والحفاظ على نسبة الطبقة المتوسطة يجسم شمولية هذا البرنامج.

وتطرّق الوزير إلى قطاع السكن الذي يحظى بأولوية ثابتة ويمثل دعامة أساسية للسياسة الاجتماعية في تونس العهد الجديد مبرزا الرعاية الفائقة والعناية المتواصلة التي يوليها الرئيس بن علي لتوفير السكن الملائم واللائق لكافة المواطنين. وفي هذا السياق عدد الإصلاحات والمكاسب والآليات التي ساهمت منذ تغير السابع من نوفمبر في الارتقاء بنوعية السكن وتتمثل خاصة في :
ـ تنظيم قطاع البعث العقاري.
ـ إنجاز 45 ألف وحدة سكنية سنويا خلال الخماسية الأخيرة.
ـ رصد 4875 مليون دينار للسكن خلال الفترة من 1996-2000.
ـ رصد قنوات تمويل لتوفير الأراضي الصالحة للبناء والضغط على تكلفة العقارات.
ـ إنجاز 2000 مسكن اجتماعي سنويا.
ـ تنفيذ خطة ممولة من قبل صندوق التضامن الوطني 2626 لفائدة المناطق النائية.
وأبرز الوزير النسبة العالية للأسر التونسية المالكة لمساكنها والتي تفوق نسب الدول المتقدمة حيث تصل إلى 80 % .
وأشار في هذا السياق إلى ما تضمنه البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي من إجراءات ستعزز قدرة التونسيين على اقتناء المسكن الملائم وخاصة توسيع دائرة المستفيدين من تمويل المساكن الاجتماعية إلى كل الذين لا يتجاوز أجرهم سقف ألف دينار في الشهر.
ـ تطوير توزيع قطاع الطاقات المجددة وخاصة الغاز الطبيعي من 170 ألف إلى 420 ألف مشترك موفى 2009 مبرزا أن شبكة التوزيع شهدت تطوّرا بنسبة 14 % مقارنة بسنة 1998 وإلى مساهمة الدولة في كلفة الربط مع كل حريف جديد وبأنه سيتم ربط 30 ألف مشترك جديد سنويا.
ـ تدعيم التغطية الاجتماعية لتبلغ 95 % موفى سنة 2009 مقابل 80 % حاليا.
وفيما يتصل بقطاع الصحة، شدّد الوزير على المكانة المتميّزة التي تحتلها المنظومة الصحية في اختيارات الرئيس بن علي منذ التحوّل حيث أصبح هذا القطاع يتسم بالشمولية والمنهجية ويتميّز بالتطوّر والتوزيع المحكم بين الجهات فتعززت منظومة الصحة في تونس مما أكسبها نجاحات ساهمت في إشعاع تونس في المحافل الدولية باعتراف منظمة الصحة العالمية.
وأبرز الوزير ما تضمنه البرنامج الإنتخابي للرئيس بن علي ولا سيما مكوناته الكفيلة بتحقيق الأهداف المنتظرة بما في ذلك تقريب المواطن من المؤسسات الصحية وتوفير الإمكانيات والتجهيزات الحديثة والمتطوّرة ومقوّمات الجودة في الخدمات الصحية في إطار إرساء خارطة صحية تتكامل فيها أدوار مختلف المتدخلين من قطاع عام وخاص ومجتمع مدني وفق ملامح المقاربة الإصلاحية للرئيس بن علي.
ـ تكثيف العناية بالجهات ذات الإحتياجات الخصوصية ومزيد دعم مراكز الصحة الأساسية لتغطية كافة مناطق البلاد.
ـ تعميم خدمات التلاقيح للأطفال بما يساهم في تقليص حالات الوفيات عند الولادة بشكل ملحوظ.
ـ متابعة درجة رضا المرضى من حيث تحسين الخدمات الصحية وبعث عيادات حسب الموعد وتحسين نوعية الاستقبال.
ـ رصد وفيات الأمهات وتدعيم العناية بصحة الأم والطفل.
ـ الوقاية من الأمراض المزمنة والخطيرة من أجل الحفاظ على صحة المواطن.
ـ المراقبة الوبائية ومكافحة الأمراض السارية وتدعيم البرامج الصحية ذات العلاقة.
ـ تهيئة مسلك صحي في كل بلدية لممارسة النشاط الرياضي لفائدة المواطنين في أفق سنة 2009.
ـ مزيد العناية بالمسنين وتوفير كافة الظروف المناسبة لحمايتهم من الأمراض عبر برامج الشيخوخة وتعميم التلقيح ضدّ النزلة الوافدة لفائدتهم.
ـ الرفع من مردودية الهياكل الاستشفائية والعمل على توفير الخدمات الصحية بالسرعة المطلوبة واختصار الآجال وإعطاء الأولوية للحالات الاستعجالية وبعث وحدات للطب الاستعجالي في كافة التجمعات السكنية.
ـ تدعيم العيادات الخارجية وأقسام الانعاش والأمراض السرطانية.
كما استعرض الوزير التطوّر المسجل على المستويين الكمي والنوعي في خصوص تطوير البنية الأساسية للمستشفيات والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتحسين نسب التأطير والرفع من قدرات الإطار الطبي والشبه الطبّي.
كما تطرّق إلى البنية الاستشفائية التي تتمتع بها تونس والتي توفر خدمات راقية لكل المواطنين في مختلف الجهات من مراكز صحية ومستشفيات جامعية ومراكز الطب المدرسي والجامعي ومراكز تصفية الدم التي تمّ تركيزها بكامل أنحاء البلاد.
وأبرز في هذا السياق جملة الإمكانيات والامتيازات التي يوفرها القطاع الخاص من خلال تطوّر طاقة إيواء 87 مصحّة خاصة لتصل إلى 23465 سريرا. وأوضح أن ذلك يعزى إلى التطوّر النوعي للحوافز التي وضعتها الدولة لفائدة المستثمرين في القطاع الصحي مما انعكس ايجابيا على جودة الخدمات وانفتاح هذه المصحات على الوافدين من الخارج مما أهّل بلادنا لتكون قطبا صحيا يوفر خدمات صحية راقية وفق معايير الجودة والمواصفات الدولية.
وفي ختام مداخلته ركز الوزير على ضرورة رفع التحديات بالكشف المبكر عن الأمراض وتركيز ثقافة الجودة والتقييم وتطوير برامج التكوين المستمر للأعوان وتدعيم طب الشيخوخة مبرزا في هذا السياق ارتفاع نسبة معدل الحياة إلى 73 سنة والذي ينزل تونس اليوم في مصاف الدول المتقدّمة.
المحور الرابع عشر : "دخل أرفع للمواطن وحماية اكبر للمستهلك " تحسين الدخل الفردي وتأمين الرفاه الاجتماعي

أكد السيد رشيد كشيش وزير المالية لدى تناوله لهذا المحور على الترابط الوثيق بين كافة محاور البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي باعتباره يشكل نقطة التقاء للسياسات والأهداف المسطرة للمسيرة التنموية الشاملة في البلاد, واضاف أن لهذا البرنامج مميزات ثلاث :
1/ فهو برنامج طموح ويشكل مرحلة تؤسس لمراحل موالية لبناء تونس الغد على درب الحداثة والتطوّر لضمان نسق أرفع من النمو وإحداث المؤسسات ودعم القدرة على التصدير وبناء اقتصاد المعرفة والتأقلم مع العولمة.
2/ التناسق بين كافة بنود البرنامج الإنتخابي من خلال الربط بين طموح الأهداف وتوفير المقومات الأساسية لتحقيقها ويرمي ذلك إلى التوصل إلى نسق أرفع للتنمية وتوفير مقومات العيش الكريم للمواطن وتشريك الشباب في تحقيق هذا الرهان وتطوير البنية الأساسية وتوفير جهاز مصرفي ناجع ومشاركة فعالة لكل الجهات.
3/ التواصل بين مختلف هذه الرهانات لتحقيق الكرامة للإنسان التونسي من خلال التركيز على التشغيل بصفته أولوية مطلقة للرئيس بن علي وضمان نوعية حياة أفضل من خلال تأمين دخل أرفع ومواصلة الإصلاح الشامل لبناء المجتمع الحرّ التعددي.
وشدّد الوزير على أن الرئيس بن علي رجل المبادئ أنجز ما وعد به في برنامجه الإنتخابي للفترة 1999-2004 وهو ما تؤكده المؤشرات الإيجابية التي تحققت في تونس رغم العوامل المناخية والطبيعية غير المواتية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة والظروف الدولية والإقليمية بالغة الدقة.
وأبرز أن نسق التنمية تواصل بشكل مرضي حيث تعددت المكاسب لا سيما تأمين دخل أرفع للفئات الإجتماعية الأقل حظا وجعلها تنعم بالرفاه الإجتماعي.
ولدى استعراضه للعنصر الأول من هذا المحور أي الدخل الفردي وتحسين مستوى العيش اشار الوزير إلى :
* ارتفاع نسب النمو الاقتصادي والتحويلات الاجتماعية التي أصبحت تمثل 20 % من ميزانية الدولة وهو ما كان له الاثر الكبير على تحسين مستويات العيش.
* إيلاء الرئيس بن علي عناية خاصة لتحسين الأجر الأدنى من خلال إقرار تعديلات متواصلة لتحسين وضع الفئات ضعيفة الأجر وتطوير قدرتها الشرائية وهو ما انعكس على مؤشرات الرفاه لأغلب الشرائح الاجتماعية مشيرا إلى أن الدخل السنوي للفرد انتقل من 960 دينار سنة 1987 إلى 3553 دينار سنة 2004.
ويراهن الرئيس بن علي أن يبلغ ذلك مستوى 5000 دينار قبل موفى 2009.
* ارتفاع مستوى معدل الانفاق السنوي للفرد من 966 دينار سنة 1995 إلى 2176 دينار سنة 2004 وتزامن هذا التطور مع تغيير في هيكلة الانفاق الأسري وتراجع المصاريف المخصصة للغذاء لفائدة تلك المخصصة للنظافة واللباس والصحة والثقافة والترفيه وهو ما يعكس تطوّرا واضحا في مستوى المعيشة ونوعية الحياة.
* انخفاض نسبة السكان الذين لا يتجاوز دخلهم السنوي 400 دينار من 28 % سنة 1987 على 9.3 % سنة 2004.
* توزيع محكم لثمار التنمية لفائدة الشرائح ذات الدخل المنخفض والمتوسط وهو ما يؤكد اهتمام الرئيس بن علي المتواصل بهذه الفئات الاجتماعية وهو ما أكده ارتفاع معدلات دخلها وكذلك انفاقها وتجسم في تراجع نسبة الفقر في البلاد من 12.9 % سنة 1980 إلى 4.2 % سنة 2000 وتوسع قاعدة الطبقة المتوسطة لتشمل 80 % من مجموع السكان.
وأكد الوزير ان الرئيس بن علي راهن على جملة من الأهداف ضمنها برنامجه لتونس الغد لتستفيد منه مختلف شرائح المجتمع وتكريس جملة من المقومات مع هدف أسمى يتمثل في تحقيق 5000 د كمعدل للدخل السنوي للفرد.
ولدى تطرقه للعنصر الثاني من هذا المحور المتصل بحماية المستهلك أوضح الوزير أن ذلك يستوجب كسب رهان التحكم في التكنولوجيا والاندماج في الفضاء المعولم اعتمادا على القدرة التنافسية للمؤسسة وجعلها قادرة على تحقيق هذا الهدف مشيرا إلى العناية الموصولة التي يوليها الرئيس بن علي لتدعيم القدرة الشرائية للمواطن وذلك عبر جملة من الإجراءات التي أذن بها وأهمها :
- إعطاء مجال أرحب للمواطن للاختيار والتركيز على جودة المنتوج في ظل احترام التراتيب والتشريعات بأسعار مدروسة يتجسم من خلال التوفيق بين دخل الفرد وقدرته الشرائية.
- توفير مقوّمات الجودة في الخدمات التي تسديها الإدارة للمواطن باعتبار الإدارة سندا للتنمية وللمؤسسة.
ـ مراجعة قانون المنافسة والأسعارمن خلال توسيع صلاحيات مجلس المنافسة وإلزام التجار باعلام المستهلك بالأسعار وهو ما يتيح له قدرة شرائية أكبر.
ـ منع البيع المشروط والتصدي للمنتوجات مجهولة المصدر ومكافحة التجارة الموازية باعتبار ذلك يحمي المؤسسة والاقتصاد الوطني ويحمي كذلك المستهلك ويعزز احترام المواصفات والجودة.
ـ تم إحداث منذ سنة 1992 المجلس الوطني لحماية المستهلك والعمل على المراقبة الصارمة في مراكز العبور ضمانا لحماية المستهلك ولمقاييس الصحة والجودة.
ـ دعم التعاون والتنسيق مع المنظمات المهنية المعنية بمسالك التوزيع للضغط على التكلفة ودعم هياكل المساندة وإبراز دور المجتمع المدني لا سيما منظمة الدفاع عن المستهلك وتوسيع تمثيلها على الصعيد الجهوي وتشريك كل المتدخلين في بلورة سياسة استهلاكية تحمي القدرة الشرائية للمواطن وترشيد الاستهلاك بما يستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية المتضمنة في البرنامج الانتخابي الريادي للرئيس بن علي. |