تواصلت يوم 18 أكتوبر 2004 بمقر الحملة الانتخابية الرئاسية منابر الحوار لتوضيح مضامين البرنامج الانتخابي للرئيس زين العابدين بن علي بحضور عدد هام من المثقفين وأهل الفكر والمختصين.
المحور السادس عشر : "المرأة من المساواة إلى الشراكة الفاعلة"
بفضل الرئيس بن علي تالقت المرأة في كل المواقع

أبرزت السيدة أليفة فاروق، الموفق الإداري في مستهل مداخلتها حول محور "المرأة من المساواة على الشراكة الفاعلة" الأهمية القصوى التي يوليها الرئيس زين العابدين بن علي للمرأة في مشروعه الحضاري منذ فجر السابع من نوفمبر.
وأبرزت المكاسب والإنجازات والقرارات التي جسمت المكانة والمنزلة التي تتبوأها المرأة في تونس العهد الجديد بما جعلها طرفا فاعلا وكامل الحقوق في تكوين الاسرة وعلى اساس الشراكة في المجتمع التونسي القائم على العدالة والمساواة والحرية والتضامن.
وبينت أن سياسة الرئيس بن علي في مجال المرأة تقوم على 3 عناصر وتشكل أساس نظرته الإنسانية.
ـ العنصر الأول :
ان الرئيس بن علي راهن على الثروة البشرية منذ تحوّل السابع من نوفمبر لإيمانه بقدرات التونسيين نساء ورجالا كغاية ووسيلة للتنمية.
ـ العنصر الثاني :
التخطيط المحكم والشامل الذي اعتمده الرئيس بن علي في إنجاز الإصلاحات والآليات وفق منهج التدرّج والمرحلية.
ـ العنصر الثالث :
مصداقية القول وقوّة الفعل للرئيس بن علي حيث أوفى بما وعد به الشعب التونسي منذ تحمله أمانة قيادة هذا الشعب وهو ما جعل الأنموذج التونسي معجزة.
وأكدت أن المحور السادس عشر في البرنامج الإنتخابي للرئيس بن علي دليل على الأهمية التي تحظى بها المرأة في المشروع الانتخابي وفي تونس العهد الجديد. وشددت على أن المدّ الإصلاحي بخصوص المرأة وحقوقها وتمتيعها بالمساواة الفعلية بينها وبين الرجل جاء لفائدة المرأة والأسرة والمجتمع معا، وبرز ذلك خاصة في :
ـ التمسك والإبقاء على مجلة الأحوال الشخصية باعتبارها من المكاسب الحضارية التي يتعيّن تطويرها ودعمها بوصفها تشكل جوهر حقوق الإنسان في فكر الرئيس بن علي.
ـ تعدد الإجراءات والإصلاحات التشريعية الجوهرية ومنها :
* التقيد بحقوق المرأة في الميثاق الوطني.
* إحداث لجنة وطنية للنصوص التشريعية المتعلقة بالمرأة.
* عديد الإجراءات المتعلقة بالزواج وبالطلاق باكتساب الجنسية.
* تشريك الأم في قرار زواج البنت دون سن البلوغ.
* إحداث صندوق النفقة للمرأة المطلقة.
* نظام الملكية المشتركة بين الزوجين.
* الشراكة بين الزوجين خدمة لمصلحة الأسرة والطفل.
* إلغاء مبدأ الطاعة.
* حق المرأة المطلقة في التمتع بحقوق الحضانة.
* عدم التمييز في الأجر في كافة مجالات العمل بين الرجل والمرأة ويعتبر ذلك إجراء تقدميا مقارنة مع ما هو موجود في عديد الدول الغربية.
* ادراج مبدأ عدم التمييز ضد المرأة في القانون الوضعي التونسي.
وركزت المحاضرة على القفزة النوعية التي تحققت للمرأة في التعليم واقتحامها المجالات العلمية وانصهارها في المعرفة، وأبرزت النسب العالية التي حققتها المرأة التونسية في مختلف القطاعات ومن بينها :
ـ ارتفاع عدد الطالبات ليصل إلى 164.896 من مجموع 291.842 أي بنسبة 56.6 % .
ـ ارتفاع نسبة نجاح الطالبات لتبلغ 59.2 % .
واستعرضت مختلف الهياكل والآليات التي أحدثت لفائدة المرأة :
ـ خطة أمين عام مساعد للتجمع الدستوري الديمقراطي.
ـ وزارة تعنى بشؤون المرأة والأسرة.
ـ مركز المرأة للدراسات والبحوث والتوثيق (كريديف).
ـ مجلس وطني للمرأة والأسرة.
ـ لجنة متابعة صورة المرأة في الإعلام.
ـ لجنة وطنية للنهوض بالمرأة الريفية.
ـ إنشاء 11 جمعية نسائية فضلا عن ترؤس المرأة لقرابة 200 جمعية مختلفة.
ثم تطرّقت إلى الإنجازات التي مكنت من تحقيق نقلة نوعية ارتقت بالمرأة من مرحلة المساواة إلى مرحلة الشراكة الكاملة والفعلية التي أثمرت مردودية على الأسرة والمجتمع، فأصبحت المرأة دعامة أساسية للتنمية كما أكدت ذلك حرم رئيس الجمهورية السيدة ليلى بن علي.
وفي هذا الشأن أبرزت المحاضرة مشاركة المرأة الرجل على أساس الكفاءة وتحمل المسؤولية في العمل وفي الحياة العامة حيث تقلصت الفوارق بينها وبين الرجل وأتيحت لها نفس الفرص بما مكنها من التألق في مختلف المواقع من خلال حضورها الفاعل في كافة الميادين الاجتماعية والاقتصادية والعلمية. فهي حاضرة في بعض المجالات وفقا للنسب التالية:
ـ 25 % من السكان الناشطين.
ـ 50 % في مراحل التعليم الاساسي والإعدادي والعالي
ـ 42 % في المهن الطبية.
ـ 70 % في مهنة الصيدلة.
ـ 61 % في طب الأسنان.
ـ 40 % من أساتذة التعليم العالي.
ـ 32 % في سلك المهندسين.
ـ 31 % في سلك المحاماة.
ـ 48 % في التعليم الثانوي.
ـ 27 % في سلك القضاء.
ـ صاحبات الأعمال : 10 آلاف.
كما بلغ حضورها السياسي نسبا متميّزة : وزير و5 كتابات دولة وعضو ديوان سياسي ووالي و19 معتمد ورئيسة محكمة استئناف ووكيلة جمهورية.
ـ 11.5 % نائبات في مجلس النواب.
ـ 21 % في المجالس البلدية.
ـ 16 % في المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
ـ 24 % في السلك الدبلوماسي.
وأضافت أن هذه المكاسب تدعمت بقرارمن الرئيس بن علي في مؤتمر الطموح بتمكين المرأة من الترشح بنسبة 25 % في قائمات التجمع الدستوري الديمقرطي للانتخابات التشريعية لسنة 2004 حيث من المنتظر أن يتضاعف تواجد المرأة في مجلس النواب من 20 حاليا إلى 39 امرأة في التركيبة الجديدة.
واشارت إلى أن البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي سيعزز حضور المرأة في كافة القطاعات الاقتصادية ومجالات الحياة العامة والوظائف العليا فضلا عن تدعيم مكاسبها من خلال :
* اتساع حضور المرأة في مواقع القرار والمسؤولية.
* إعطاء المرأة فرصا للتوفيق بين الحياة الأسرية والحياة المهنية باعتماد نظام خاص يمكن المرأة حسب رغبتها من العمل نصف الوقت مقابل ثلثي الأجر مع الحفاظ على حقوقها في التقاعد والحيطة الاجتماعية.
* وضع برنامج خاص لتعزيز رياض الأطفال ورفع مستوى خدماتها.
* حماية الرباط الأسري بتوفير فضاء مستقل في مقرات المحاكم لقضاء الأسرة والطفولة حماية لخصوصية الشؤون العائلية.
* إقرار حق الجد والجدّة في زيارة الأحفاد علاوة على الأبوين في حالة الحضانة.
* دعم الرياضة النسائية ورصد نسبة 10 % سنويا من الموارد المخصصة بصندوق التنمية الرياضية لفائدتها.
* دعم الترفيه العائلي من خلال الترفيع في نسبة الاستثمار بالمشاريع الترفيهية من 8 % إلى 15 % وتعميم المنتزهات الحضرية على كل ولاية.
وفي ختام تدخلها أكدت المحاضرة قدرة المرأة التونسية على رفع التحديات استنادا إلى الإرادة السياسية الواضحة والرؤية الشاملة والخيارات المبدئية والرائدة للرئيس بن علي.
المحور الخامس عشر : "من أجل جودة الحياة ومدن أجمل"
جودة الحياة والبيئة السليمة حق من حقوق الإنسان

لدى تناوله المحور الخامس عشر من البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي "من أجل جودة الحياة ومدن أجمل" أوضح السيد محمد المهدي مليكة، الوزير المستشار لدى الوزير الأول أن جودة الحياة بالنسبة للرئيس بن علي هي مفهوم شامل يتجاوز البيئة السليمة ليؤسس لتنمية مستديمة واستغلال أمثل للفضاء الترابي وخطة عمرانية متكاملة بآفاق جديدة وتهيئة حديثة لمدننا حتى تكون مدنا نظيفة وجميلة ومنظمة يستطاب فيها العيش وهو ما يرتقي بهذا المفهوم إلى استراتيجة شاملة لبلوغ جودة الحياة حتى تكون مدن تونس فعلا مدن القرن الجديد يتمتع فيها السكان بجودة الحياة وبناء مدينة الغد في جمهورية الغد.
واضاف أن مفهوم جودة الحياة الذي جاء به البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي وضع خطة هامة لنشر ثقافة الجودة باعتبارها مشروعا للمواطن التونسي وحق من حقوق الإنسان دعمتها المكاسب التي تحققت منذ فجر التحوّل كما رسم معالمها في استراتيجية متكاملة الأبعاد تجسيما للفكر السياسي الاستشرافي للرئيس بن علي وتكريسا لمسيرة التحديث التي تشهدها البلاد. وهذا التوجه الحضاري هو الذي يمكن من الإرتقاء بجودة الحياة ويحقق طموحات مجتمع الرفاه في مدينة الحاضر والمستقبل على أساس تحقيق التنمية المستديمة في بيئة سليمة وشراكة فاعلة تسهم فيها الجمعيات ومكونات المجتمع المدني بدور فاعل.
وأشار إلى أن مفهوم جودة الحياة الوارد بالبرنامج الانتخابي للرئيس بن علي يحتوي على 6 عناصر هي كالتالي :
1 / البيئة السليمة : وهي جزء هام من المشروع الحضاري الذي أرسى دعائمه الرئيس بن علي منذ فجر التحول دعما لحق المواطن والأجيال القادمة في بيئة سليمة اعتبارا إلى ان التنمية التي لا تحترم مقومات البيئة السليمة هي تنمية قصيرة العمر.
وأضاف أن هذا الهدف يستوجب مساهمة الجميع في إعداد سياسة بيئية متدرجة تستشرف إعداد المستقبل من خلال جملة الخطوات والإنجازات التي تحققت وهي :
ـ بعث البرنامج الوطني للنظافة والعناية بالبيئة كقاعدة أولى.
ـ إنشاء الوكالة التونسية لحماية المحيط.
ـ إنشاء أول وزارة للبيئة.
ـ إنشاء لجنة للتنمية المستديمة.
ـ اعتماد أجندا 21 كبرنامج.
ـ إنشاء اللجنة الوطنية لحماية البيئة وجودة الحياة.
ولاحظ أن مختلف هذه الآليات هيأت أفضل الظروف لتحقيق جملة من المكاسب لعل أهمها بلوغ الربط في الوسط الحضري في مجال التطهير نسبة 87 % والتغلب على التلوث الصناعي ومعالجة النفايات الصلبة.
وأبرز أن البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي يهدف كذلك للقضاء على كافة المصبات العشوائية وإعادة تهيئتها قبل موفى سنة 2009 ومضاعفة طاقة معالجة النفايات وعناية خاصة بالنفايات الخطرة وإنجاز مسلك صحي في كل بلدية.
وفي خصوص تحقيق التنمية المستديمة كأحد عناصر جودة الحياة بيّن المحاضر أن خيار التنمية المستديمة يعتبر أحد الأعمدة الهامة لمفهوم جودةالحياة الذي ينشده الرئيس بن علي في مشروعه الانتخابي لتونس الغد بهدف تحقيق حياة أفضل خدمة لتونس الحاضر وللأجيال القادمة.
2 / التهيئة الترابية : أوضح المحاضر أن من أبرز مميزات سياسة الرئيس بن علي هي الربط بين البيئة وتهيئة الفضاء الترابي حيث انتقل بالتهيئة الترابية من عمل إداري روتيني عادي إلى عمل استشرافي وفق ضوابط ورؤية مستقبلية تهدف إلى استعمال أفضل للفضاء الترابي بما يستجيب لمقتضيات التنمية المستديمة بوصفها أحد العناصر الجوهرية لمفهوم جودة الحياة ومتطلبات الاستغلال الأمثل والرشيد للموارد المائية وللطاقة وملاءمة الأنشطة الاقتصادية مع مقتضيات حماية البيئة.
هذا إضافة إلى العمل على دعم التوازن والتكامل بين المناطق والجهات.
3/ خطة عمرانية بآفاق جديدة وتهيئة حديثة لمدننا : أكد بخصوص هذا العنصر أن الخطة العمرانية التي ينشدها الرئيس بن علي تستند إلى دراسات استشرافية معمقة على المدى الطويل لإبراز النمط العمراني لمدننا والمحافظة على أصالتها والارتقاء بها من حيث تهيئتها إلى مستوى الحداثة المنشودة والاستناد إلى الأمثلة التوجييهة للمناطق الحساسة وإلى مفهوم جديد للمدن التونسية يعتمد على تهيئة حديثة حيث سيلغ عدد سكان المدن سنة 2010 حوالي 8.6 مليون ساكن من جملة 11.1 مليون.
وأبرز في هذا السياق أن الرئيس بن علي يهدف في برنامجه الأنتخابي لأن يكون مستقبل المدينة مجالا لتوسيع دور المجتمع المدني ونطاق مشاركته.
4/ مدينة الغد : بيّن أن مفهوم جودة الحياة يهدف إلى بناء مدينة الغد ومدينة الحداثة من خلال توفير عناية أكبر بمقومات جودة الحياة في كامل مناطق البلاد بدون استثناء وخلق توازن بين كافة مقتضيات جودة الحياة والرفع من مستوى حماية المدن من الفيضانات.
5/ التربية والثقافة والإعلام البيئي : لاحظ أن الرئيس بن علي يولي عناية خاصة لهذا العنصر باعتبار أن التربية والثقافة والإعلام البيئي تشكل أحد المقوّمات الرئيسية لتكريس مفهوم جودة الحياة للمواطن التونسي من خلال تكثيف التربية البيئية لدى الناشئة في المؤسسات التربوية والجامعية ليكون المواطن شريكا فاعلا ومهيّئا لإنجاح مفهوم جودة الحياة.
6/ الشراكة مع الجمعيات لنشر ثقافة بيئية سلمية : أكد أن الرئيس بن علي يحرص في برنامجه الانتخابي على أن تكون جودة الحياة جهدا جماعيا يستدعي تشريك جميع مكونات المجتمع المدني وخاصة الجمعيات نظرا للدور الهام الذي يمكن أن تقوم به لنشر ثقافة بيئية من خلال آليات وحوافز لدعم العمل التطوّعي البيئي ووضع أجندا وطنية للعمل الجمعياتي في مجال البيئة والتنمية المستديمة تكون بمثابة ميثاق للبيئة والتنمية المستديمة |