منابر
الحوار

منابر الحوار

 

تواصلت يوم 19 أكتوبر 2004 منابر الحوار التي يحتضنها مقر الحملة الانتخابية الرئاسية وتولى خلالها مثقفون وجامعيون ومختصون النقاش حول مضامين البرنامج الانتخابي للرئيس زين العابدين بن علي .

الـمحور السابع عشر :" شباب يستعد لمستقبل واعد "

إطلاق الإرادة الشبابية وتحريرها من كل معوقات الإبداع 

أكد السيد كمال الحاج ساسي كاتب الدورة لدى وزير الثقافة والشباب والترفيه المكلف بالشباب والترفيه في مستهل مداخلته المكانة الرفيعة التي يحظى بها الشباب في تونس التي جاءت كثمرة رهان أشمل على الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها في المشروع الإنساني للرئيس بن علي الذي عمل على إعطاء معنى التنمية بعدا أكثر شمولية يتسع لكل متطلبات الحياة الراقية .

وأبرز أن الاهتمام بالشباب مردّه عدّة عوامل ذاتية أو مرتبطة بانخراط تونس الواعي في العولمة وهي :

ـ الثقل الديمغرافي للشباب في بلاد تعيش عصرها الذهبي إلى غاية 2030 ، حيث تمثل شريحة 15-29 نسبة 30 % من سكان البلاد وهو ما يعادل 3 ملايين ساكن إضافة إلى عدد الاطفال واليافعين، وهو ما يجعل من شريحة الشباب ثروة بلا شك أما حاجياتها فتمثل عبئا يثقل كاهل الدولة ويمثل ضغطا كبيرا على ميادين التنمية الشبابية في الصحة والتربية والتشغيل والترفيه .

ـ خصوصية علاقة الشباب بالمجتمع وبمتغيراته يهم طبيعة التكوين النفسي في صفوفه الذي أصبح أكثر تعقيدا لذلك تحتاج هذه الفئة مقاربة متجددة للتفاعل مع مشاغلها تحافظ على توازنها .

وقدم كاتب الدولة بسطة شاملة عن حقيقة واقع أكثر من مليار شاب في العالم وما يعانونه من أمية وبطالة وصراعات وحروب ، وما يوجه الشباب من مشاكل في الإندماج في مسارات المثاقفة ومن القدرة على التمثل الجيد لما تتيحه العولمة من فرص تنمية المواهب والملكات الإبداعية . واستشهد في ذلك بالاجراءات التي تم اتخاذها في بعض الدول العظمى من أجل الإحاطة بشبابها وإبعاد المخاطر عنه مبرزا خصوصية المقاربة التونسية في التعامل بعقلانية مع الشباب والإرتقاء بالحوار معه إلى مرتبة الخيار الحضاري الشامل الذي يحتضن شواغلهم ومشاغلهم ويساعدهم على تعميق نظرتهم لمعاني المشاركة ولمفهوم المواطنة وهو ما جنب تونس الأزمات الشبابية وأكسبها رهانات نشر التعليم والرعاية الصحية والثقافة والترفيه والإدماج والإحاطة الاجتماعية بكل الفئات ولا سيما ذات الاحتياجات الخصوصية.

وفي هذا السياق أبرز كاتب الدولة ما حظي به الشباب من مكاسب منذ أن أعلن سيادة الرئيس السنة الأولى للتغير سنة الحوار مع الشباب فقد كانت الأجيال الجديدة في أرض الوطن وفي الهجرة في صدارة أولويات الرئيس بن علي الذي جعل العناية بهذه الشريحة مشروعا حضاريا وتنمويا باعتبار ما كان للشباب من رصيد نضالي إذ كان منه روّاد الإصلاح والنضال منذ حركة الشباب التونسي في أوائل القرن الماضي.

وشدّد على أهمية الإجراءات التي شملت تدعيم الحوار مع الشباب وتعزيز مشاركته في الحياة السياسية بتخفيض سنّ الترشح إلى المجالس البلدية إلى 23 سنة ومجلس النواب إلى 25 سنة وإقرار استشارات شبابية موسعة منذ سنة 1996 تسبق مخططات التنمية ويستأنس بنتائجها في ضبط السياسات والتوجهات ووضع خطة وطنية لتأهيل مؤسسات الشباب سنة 2001 لتكون في مستوى تطلعات الناشئة وفق رؤية شاملة أعادت هيكلة هذا القطاع في ضوء علاقاته بحركة التحديث في البلاد.

كما أشار كاتب الدولة إلى قرار الرئيس بن علي بربط الثقافة بالشباب والترفيه وما أثمره من نتائج إيجابية تساهم في تنشئة شباب متوازن مبدع متجذر في ثقافة الحداثة .

وأضاف أن هذا القرار أفرز توجهات رسّخت موقع الشباب ضمن خيارات التحديث ومن ذلك :

ـ رصد الظواهر الشبابية وتشخيصها وتطوير أنماط الإحاطة بالناشئة وفق توجه علمي استشرافي وفي إطار شبكة متجانسة لتبادل المعطيات لتوثيقها وتحليلها .

ـ تدعيم علاقة المؤسسة الشبابية بمحيطها من خلال استحداث عديد البرامج النموذجية لفائدة شباب الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية وتوسيع نطاق البرامج الترفيهية بما مكّن من مضاعفة عدد المستفيدين من 150 ألفا سنويا إلى 1.100.000 بداية من سنة 2003 .

ـ الارتقاء بعلاقة التعاون مع الجمعيات إلى مرتبة الشراكة الناجحة في إطار أكثر من 39 اتفاقية .

ـ دعم الاستثمار الخاص في مجالي الشباب والترفيه وإدراج الترفيه ضمن مجلة تشجيع الاستثمارات .

ـ مواصلة تعزيز البنية الأساسية لقطاع الشباب ، وخاصة ما يتصل بربط المؤسسات الشبابية بالفضاء الإتصالي المعولم وتعصير البنية الأساسية الترفيهية حتى تستجيب لتغير نظرة الشباب للرفاه والترفيه .

ـ تدعيم الإبداع الشبابي ومساعدة المبدعين . على التعريف بإنجازاتهم وذلك بتنظيم عديد المعارض الإبداعية والورشات وإصدار أول كتاب ضمّ إبداعات رواد المؤسسات الشبابية في مختلف الفنون .

كما أكد كاتب الدولة على أن هذه الإنجازات الشاملة والمتكاملة التي يرفدها ما تحقق لفائدة الشباب في القطاعات الأخرى مثل التربية والإعلام والتشغيل والتمساك الأسري ... تستند إلى جملة الثوابت الراسخة التالية :

ـ الثقة في الشباب باعتباره شريكا في التغيير .

ـ الشمولية والواقعية والشجاعة في مواجهة المستجدات وبلورة الحلول التي تكفل استيعاب النسق السريع لتجدد الحاجيات الشبابية .

ـ الوعي العميق بحركية الحياة الشبابية وحيويتها .

وفي هذا السياق استعرض كاتب الدولة محاور البند 17 من البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي والتي تتميّز بالشمولية والبعد الاستشرافي وتتمثل خاصة في :

ـ تطوير البنية الأساسية الشبابية التي تشمل مؤسسات الترفيه والسياحة الشبابية حيث سيتم مضاعفة ميزانية الشباب قبل موفى سنة 2009. وهو ما سيمكن من إضافة 2000 فضاء ترفيهي في الأحياء . وسيمكن بالخصوص من تنفيذ خطة وطنية متكاملة لتأهيل مراكز الإقامة والإصطياف لتدعيم طاقة إستيعابها وتحسين جودة خدماتها حتى تكون في مستوى تطلعات الناشئة وحتى تساهم في مزيد تنشيط السياحة الشبابية الوطنية والدولية .

ـ الإحاطة بالفئات الشبابية المحتاجة للدعم والمساندة وخاصة منها أصحاب الشهادات العليا بإقرار تغطية صحية لمدة سنة لفائدة الخريجين الجدد في انتظار التشغيل .

ـ تعميق وعي الناشئة بأهمية المشاركة المجتمعية والتطوّع والتحلي بالمسؤولية وذلك من خلال دعم الساحة الداخلية والثقافية بإقرار تعريفات مخفضة للنقل الجماعي ، وبوضع صيغ تشجع إنخراط الشباب في المجتمع المدني مع إيلاء أهمية خاصة للعمل التطوعي الشبابي لما له من دور في ترسيخ مفهوم التضامن لدى الناشئة .

ـ العناية بمجالات الإبداع الشبابي وخاصة في الميدان الرياضي وفق رؤية تجعل الرياضة عنصرا من عناصر التنمية الشاملة والتثقيف المجتمعي وذلك من خلال إحداث 200 ملعب جديد بجوار المؤسسات التربوية والجامعية . وبإرساء منظومة للإستكشاف المبكر للمواهب ودعم قطاع الرياضة والشغل .

وأكد كاتب الدولة أن هذا البرنامج الطموح والشامل يهدف إلى تأهيل قطاع الشباب حتى يواكب تغيّر نظرة الشباب للترفيه والتنشيط وتحسيسه بأنه محل عناية ورعاية ويهدف بالخصوص إلى تحرير إرادته من كل المعوقات وخاصة من وطأة الأسئلة المغلوطة حول البطالة والديمقراطية وحقوق الإنسان ، مشددا على أن محور البند 17 هو بناء الإرادة الشبابية المجددة التي لا تلين ولا تضعف ولا تخشى خوض غمار المستقبل وهو ما يجعل النقطة 17 ثمرة من ثمار 17 سنة من النجاحات الباهرة بفضل رهان سيادة الرئيس زين العابدين بن علي على الشباب ، وأفقا للناشئة حتى يواصلوا مساهمتهم في بناء الحاضر ونيل المستقبل الواعد والحفاظ عليه بكفاءة واقتدار.

الـمحور الثامن عشر :" التونسيـون بالخارج تواصـل حضاري وسنـد للتنمية"

الجالية التونسية جسر للتواصل مع الخارج وسند للتنمية 

أبرز السيد حاتم بن سالم عضو لجنة الحملة الانتخابية للرئيس زين العابدين بن علي وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية أن الجالية التونسية بالخارج تأتي في صدارة أولويات الرئيس بن علي وتحظى من لدنه برعاية فائقة وموصولة، والدليل على ذلك إفرادها بمحور في برنامجه الانتخابي حيث إذ أن التونسيين في الخارج يعتبرون جسرا للتواصل الحضاري بين وطنهم وبلدان إقامتهم وفي نفس الوقت سندا حيويا للمجهود التنموي الوطني.

وأوضح أن الجاليات التونسية في الخارج جزء من الشعب وامتداد حي له في الخارج، لذلك فإن الإحاطة الشاملة والدائمة بهذه الجاليات هي قيمة راسخة في فكر ورؤية الرئيس بن علي والمشروع المجتمعي والحضاري الذي أرسى دعائمه منذ مطلع التغيير.

وأشار إلى أن التطرق إلى هذا المحور يستوجب أولا إبراز المكتسبات العديدة والمتنوعة التي تحققت لفائدة التونسيين في الخارج في مختلف المجالات وما كان لها من انعكاسات إيجابية على ظروف إقامتها في بلدان الإقامة وتواصلها مع الوطن واندماجها في مسيرته الإنمائية الشاملة وثانيا البرامج والإجراءات التي جاءت في البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي للسنوات الخمس القادمة في إطار العناية بالجالية، وبيان الأهداف المنشودة لدورها المستقبلي في المسيرة التنموية للبلاد.

أولا : المكتسبات الهامة التي تحقّقت لفائدة التونسيين في الخارج منذ مطلع التغيير:

* يناهز عدد التونسيين في الخارج حاليا 850 ألف نسمة، أي ما يمثّل تقريبا 8% من مجموع الشعب التونسي ويقيم الجانب الأكبر منهم في بلدان أوروبا الغربية ( 83% ) ولاسيما فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا. وقد برز الجيل الثالث حيث شهدت هيكلة الجالية تطورا ملحوظا إذ تبلغ نسبة الرجال 51% والنساء 24% والجيلين الثاني والثالث من الهجرة 25% . كما سجّلت تركيبتها الإجتماعية والمهنية تطوّرا نوعيا من خلال تزايد عدد الكفاءات الاقتصادية والعلمية والتقنية.

* استفادت الجاليات التونسية من إجراءات ومزايا متعدّدة ومتنوّعة أبرزهـا:

المـجال الثقـافي:

•  وضع وتنفيذ برامج لتعليم اللغة العربية والحضارة الوطنية.

•  بعث مدارس تونسية في عدد من البلدان العربية مثل ليبيا وقطر.

•  إنشاء مدرسة تونس الدولية لفائدة أبناء الجالية والإطارات التونسية العاملة ضمن الهياكل والمؤسّسات التونسية في الخارج.

•  إقرار تسهيلات لتسجيل أبناء الجاليات التونسية في الجامعات التونسية.

•  إقرار برنامج متكامل للرحلات الدراسية والإستطلاعية إلى تونس لفائدة أبناء الجاليات التونسية للتعرّف على بلادهم وتراثها الحضاري والثقافي وتثبيت انتمائهم لها.

•  تنظيم المصائف خلال العطل الصّيفية التي شملت 2693 منتفعا، ودورات الجامعة الصيفية لفائدة الطلبة.

•  الإحاطة الدينية بالجاليات التونسية في الخارج من خلال ايفاد أئمّة ووعاظ والقيام بواجبات الإرشاد الديني والتعريف بالتعاليم الإسلامية الصحيحة الرافضة للتعصب والتطرّف.

•  إثراء وتنويع البرامج الإعلامية الموجّهة للتونسيين في الخارج في مختلف وسائل الإعلام الوطنية، وإيصال البث التلفزيوني لقناة تونس 7 إلى مختلف أماكن تواجد الجالية التونسية.

المجال الإجتمـاعي:

•  تعزيز شبكة التغطية الإجتماعية للتونسيين في الخارج من خلال إبرام اتفاقيات ثنائية في هذا المجال مع أهمّ بلدان الإقامة إضافة لإحداث نظام اختياري للتونسيين المقيمين في بلدان لا تربطها بتونس اتفاقيات ثنائية.

•  تعزيز برامج التأطير والإحاطة الإجتماعية من خلال سلك الملحقين الإجتماعيين الذي أصبح يضمّ 52 إطارا و12 من المرشدات الإجتماعيات.

•  بعث عدد من الفضاءات المخصّصة للمرأة والجيل الثاني بأهمّ المدن الأوروبية.

•  تشجيع التونسيين بالخارج على إنشاء الجمعيات في مختلف المجالات والإندماج في النسيج الجمعياتي سواء بتونس أو ببلدان الإقامة ويبلغ عدد هذه الجمعيات 445 جمعية.

•  إيلاء عناية خاصة بالنخب والكفاءات التونسية في الخارج حيث يبلغ عددهم 6316 بنسبة 55% في المجالات العلمية و 45% في المجالات الإقتصادية والتجارية.

المجال الإقتصادي:

•  تشجيع التونسيين في الخارج على الادخار والإستثمار وبعث المشاريع والمؤسسات الإقتصادية في تونس.

•  تمكين أفراد الجاليات التونسية في الخارج من كامل حقوق المواطن المقيم في تونس من أجل تيسير معاملاتهم الإقتصادية والتجارية، وفتح حسابات مصرفية خاصة بالعملة الصعبة أو الدينار القابل للتحويل والتمتّع بالإعفاءات الديوانية.

•  تطوّر حجم التحويلات بانتظام من 403 مليون دينار سنة 1987 إلى 1584 مليون دينار سنة 2003، وهو ما يمثّل 5% من الناتج المحلّي الإجمالي. بالإضافة إلى دورها الهام في معادلة ميزان المدفوعات ودعم الإدخار ( 17% من حجم الإدّخار سنة 2003).

•  يبلغ عدد المشاريع التي أنجزها التونسيون في الخارج بأرض الوطن 581 مشروعا بحجم استثمار جملي يبلغ 20 مليون دينار.

- تقوم الجاليات التونسية في الخارج بدور إيجابي في تنمية المبادلات التجارية مع بلدان الإقامة والنهوض بالتصدير وذلك بالخصوص عبر تكوين شركات التوريد والتصدير وشركات التجارة الدولية.

المجال القنصلي:

•  تعزيز شبكة التمثيل القنصلي لتونس منذ مطلع التغيير، بالإضافة إلى الخدمات القنصلية المتنقّلة والقناصل الشرفيين.( 59 سفارة، 7 قنصليات عامة، 18 قنصلية و62 قنصل شرفي ).

 

ثانيا : آفاق الإحاطة بالتونسيين في الخارج في المرحلة القادمة والأهداف المنشودة لدورهم المستقبلي في المسيرة التنموية للبلاد:

أوضح كاتب الدولة أن الرئيس بن علي رسم في برنامجه الانتخابي الأهداف التالية لفائدة جاليتنا في الخارج:

•  مزيد الإرتقاء وتحسين خدمات البعثات الدبلوماسية والقنصلية لفائدة إفراد الجاليات التونسية وبالسرعة المنشودة.

•  مزيد التواصل مع النسيج الجمعياتي للتونسيين في الخارج.

•  تمثيل الجاليات التونسية بالخارج في مجلس المستشارين الذي سيتمّ إحداثه قريبا، وهو إجراء ريادي سبقت فيه تونس بعض الدول العريقة في التجربة البرلمانية والديمقراطية.

•  بعث مراكز ثقافية تونسية في الخارج لمزيد إشعاع تونس والتعريف برصيدها الحضاري.

•  إرساء صلات أقوى بالنخب والكفاءات التونسية بالخارج بإعطاء دور أكبر لها وتشجيعها على الاستثمار في تونس ومزيد تيسير سبله وتبسيط إجراءاته.

•  وضع المزيد من البرامج لمواكبة أوضاع الأجيال الناشئة للهجرة وفتح آفاق أوسع لها.

•  إحلال الجاليات التونسية كجزء من مقاربة تونس للشراكة مع الإتحاد الأوروبي بدعم حقوقها ومزيد تحسين ظروف عملها وإقامتها وتنقّلها داخل بلدان الإتّحاد الأوروبي حتى يكون مسار الشراكة مع الإتّحاد في كلّ مرحلة من مراحله نقلة إيجابية لأوضاع الجاليات التونسية.

وذكر كاتب الدولة في هذا الصّدد بالدعوة التي وجّهها الرئيس بن علي في البرلمان الأوروبي سنة 1993 إلى إبرام ميثاق مغاربي أوروبي بالهجرة يضبط حقوق وواجبات المهاجرين في بلدان إقامتهم.

كما شدّد على أن الإحاطة الشاملة بالجالية التونسية تترجم بصدق البعد الإنساني العميق في مشروع الرئيس بن علي المجتمعي الذي يرفض كل أشكال التهميش أو الإقصاء وينبني على تعبئة كلّ طاقات التونسيين والتونسيات أينما كانوا من أجل التقدّم إلى الأمام على درب اكتساب أسباب القوّة والمناعة السياسية والإقتصادية والإجتماعية لتونس في ظلّ ظرفية دولية تتّسم بالصعوبة والتعقيد.

وأضاف أنّ الجاليات التونسية في الخارج مدعوّة في ظل التحولات العميقة إلى :

*تقوية الإندماج في مجتمعات الإقامة وتعزيز الحضور في مختلف المجالات وإنشاء أقطاب فاعلة ومؤثّرة في الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية في بلدان إقامتها بما يساعدها أكثر على الدّفاع عن حقوقها ومصالحها ومصالح وطنها.

*تحقيق نموّ كمّي ونوعي ملموس في التعاملات الإقتصادية في تونس ولا سيّما فيما يتعلّق بالإستثمار وبعث المؤسسات والمشاريع الإقتصادية.

وختم كاتب الدولة مداخلته بالتأكيد على أنّ الهدف الطموح الذي حدّده الرئيس بن علي للسنوات الخمس القادمة ببعث سبعين ألف مؤسسة ومشروع إقتصادي يمكن للجالية التونسية بالخارج المساهمة بفعالية في تجسيمه مع الإسهام في تعزيز مؤسسات المجتمع المدني سواء في تونس أو في الخارج، باعتبار ما لذلك من دور في عملية التنمية بمفهومها الشامل.

وأضاف أنّ ما حقّقته الجاليات التونسية بالخارج من مكتسبات هامّة وما قدّمته من إسهامات إيجابية خلال السنوات الماضية، يسمح بالتفاؤل بقدرتها على أن تكون في مستوى آمال تونس وتطلّعاتها، وأن تكون بالفعل كما أراد لها الرئيس بن علي جسرا للتواصل الحضاري والثقافي بين تونس والخارج وسندا حيويّا لعملية التنمية الشاملة في بلادنا.