القرية
الانتخابية

محاضرات القرية الانتخابية

مداخلة السيد توفيق بكار، محافظ البنك المركزي حول موضوع:

"الارتقاء إلى سرعة أعلى للنمو من اجل اندماج اكبر في اقتصاد معولم و تحقيق نوعية أفضل لمقومات العيش"

السبت 16 أكتوبر 2004-- أبرز المحاضر أن البرنامج الانتخابي لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي يتسم بثلاث خاصيات هي إعداد تونس لمرحلة جديدة تستهدف قفزة نوعـية على مستوى الاقتصـاد و المجتمع والى مكانة و دور لكل فئات و شرائح المجتمع و استهداف تحسين مستوى عيشها ،بالإضافة إلى ما يعكسه البرنامج من نضرة لتونس المتقدمة التي يريدها الرئيس زين العابدين بن علي متماسكة البناء و قوية النسيج الاجتماعي و متينة الاقتصاد و مندمجة في محيطها العالمي وراسخة في الحداثة و متمكنة من التكنولوجيا.

و أشار المحاضر إلى تلازم البعدين الاقتصادي و الاجتماعي في التمشي التنموي لتونس التحول ،الأمر الذي يبرز مكانة البعد الإنساني في فكر و رؤية سيادة الرئيس و حرصه على أن يكون لمختلف البرامج و المشاريع و السياسات التأثير الفعلي و الايجابي على الواقع المعاش للمواطن التونسي أينما كان.و خير دليل على هذا التوجه الثابت أن الرقي الاجتماعي حظي ببنود ثلاثة ضمن البرنامج الانتخابي ـ للرئيس بن علي و هي البنود 13و 14 و 15.

و ذكر المحاضر بأبرز المؤشرات المؤكدة للتقدم الاقتصادي و الرقي الاجتماعي في تونس منذ مطلع التغيير و التي كان لها أفضل النتائج في توسيـع رقعـة الطبقة الوسطى و تقليص نسبة الفقر إلى حدود 4 % .

كما أبرز المحاضر أن البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي يستهدف في السنوات الخمس القادمة تحقيق جملة من النتائج الهامة منها معدل دخل فردي يبلغ 5.000 دينار ( مقابل 3.500 دينار حاليا) و تغطية اجتماعية فعلية بنسبة 95 % و بلوغ عدد 500 ألف طالب في المؤسسات الجامعية، بالإضافة إلى تحقيق نتائج أفضل في مجـالات التغطية الصحية و الإسكان و العناية بالبيئة و تحسين نوعية العيـش داخل المـدن و في المناطق الريفية و غير ذلك من المجالات.

و ذكر المحاضر بمختلف المراحل التي مرت بها المسيرة التنموية في تونس منذ التحول، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي في المرحلة الأولى منها كان إعادة الاستقرار للإطار الاقتصادي و استعادة التوازنات المالية و ثقة الفاعلين الاقتصاديين، ثم تم الانتقال إلى إدماج الاقتصاد التونسي في محيطه الإقليمي و كذلك في الدورة الاقتصادية العالمية.ثم جاء البرنامج الرئاسي للفترة 1999 – 2004 الذي أولى الصدارة للاندراج في المنظومة الاقتصادية العالمية و كان ذلك خيارا ناجحا ساهم في رفع نسق النمو و تحسين مستوى الدخل في ظل سياسة اجتماعية هدفها الأول و الأخير الإنسان و ضمان كرامته و تحقيق تطلعاته المشروعة.

و أبرز محافظ البنك المركزي أن تونس تقبل على مرحلة جديدة في مسارها الإنمائي تنطوي على تحديات و رهانات كبيرة باعتبار التحولات العميقة المنتظرة داخليا و خارجيا. و لكسب هذه الرهانات جاء البرنامج الانتخابي لسيادة الرئيس ليضفي نفسا جديدا على الإصلاحات و يعمقها من خلال اندماج اكبر للاقتصاد و بلوغ تنافسية أعلى و تحقيق نمو أسرع ذي طاقة تشغيلية ارفع.

و قد رسم الرئيس في برنامجه هدفا واضحا و هاما هو تعميق مسار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الموسع و مزيد إدماج الاقتصاد التونسي في الفضاء الاورومتوسطي.

و أشار المحاضر إلى أن تحقيق هذه الغايات يستلزم قيام المؤسسة الاقتصادية بمجهود مضاعف و دور مركزي و هام باعتبارها محرك العمليـة الاقـتصادية، و هو ما يدعو إلى مواصلة الإجراءات الهادفة إلى مضاعفة قدرة البلاد على بعث المؤسسات و تحسين المحيط العام للمؤسسة و دعم قدرتها التنافسية.

و قد جعل الرئيس بن علي الارتقاء بأداء المؤسسة أولوية وطنية و ضبط لـذلك أهدافــا و آليات منها إحداث سبعين ألف مؤسسة و مشروع اقتصادي خلال الخماسية القادمة بواقع 3000 مؤسسة و 14 ألف مشروع سنويا و سن قانون إطاري يحفز على المبادرة و إحداث المؤسسات و وضع برنامج وطني للإحاطة بالمؤسسات الاقتصادية و المشاريع المحدثة و مزيد تسهيل الإجراءات الإدارية بتعويض حوالي 90 % من التراخيص بكراس الشروط.

و يهدف البرنامج الرئاسي إلى الارتقاء بتونس إلى أن تكون قطبا إقليميا للأنشطة الاقتصادية الواعدة لتبلغ نسبة مساهمتاها في الناتج الوطني الخام 18 % مقابل 6 % فقط حاليا.

فحرص الرئيس بن علي على استحثاث نسق النمو ومزيد اندماج الاقتصاد الوطني في الاقتصاد الدولي المعولم لا يضاهيه سوى حرصه على أن تكون التنمية الاقتصادية في خدمة الإنسان التونسي وتحقيق الجودة في مختلف مناحي حياته.

و تناولت مداخلات المحاورين بالتركيز البعد الإنساني في البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي وما تتسم به بنوده من طابع الشمول والواقعية.كما تطرقت بالخصوص إلى دعم مجهود الدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية رغم ما تتسم به الظروف العالمية من تراجع للدولة الراعية ،وأهمية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومستقبل هذه الشراكة في أفق توسع الاتحاد،والدور الحيوي للادخار وبعث المؤسسات في دفع نسق النمو الاقتصادي وأهمية مواصلة تطوير القطاع المالي و المصرفي ة تأهيل الإدارة لتحقيق أهداف البرنامج الانتخابي لسيادة الرئيس، و كذلك دور المجتمع المدني بمختلف مكوناته في تجسيم هذه الأهداف .

و أكد المحاورون عزمهم على تجديد الثقة في الرئيس زين العابدين بن علي للفترة القادمة باعتباره الضامن لمواصلة المسيرة المظفرة لتونس على درب التقدم و الاستقرار و الازدهار.

و في تعقيبه على مداخلات المحاورين ابرز محافظ البنك المركزي أن البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي يؤسس لمرحلة جديدة حافلة بالوعود لتونس المستقبل في مجالات عديدة مرتبطة بعضها ببعض و متكاملة و تهدف جميعها إلى تجسيم الجودة الكاملة في مختلف مناحي حياة التونسيين و التونسيات .