
في القرية الانتخابية
الرقي بالإنسان التونسي محور البرنامج الانتخابي

شهدت القرية الإنتخابية يوم 19 أكتوبر 2004 في إطار أنشطتها الفكرية منبر حوار ألقى خلاله السيد الصادق القربي كاتب الدولة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا المكلف بالبحث العلمي والتكنولوجيا محاضرة حول موضوع : "مضاعفة المجهود الوطني في المجالات التربوية والتعليمية وتحقيق النقلة النوعية في البحث العلمي والتكنولوجيا" أبرز فيها المكتسبات الكبيرة التي تحققت لتونس في مجالات التربية والتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا على امتداد سنوات التغيير بفضل الرعاية الفائقة والموصولة التي أولاها سيادة الرئيس زين العابدين بن علي لهذه القطاعات الحيوية، إيمانا منه بأهمية تطوير المنظومة التربوية والتعليمية ودعم قاعدة البحث العلمي والتكنولوجيا في حفز طاقات الابتكار والخلق والإبداع المعرفي لدى الإنسان التونسي وإعداده الإعداد الامثل للدخول بثقة واقتدار في مرحلة بناء اقتصاد الذكاء والمعرفة.
وأوضح كاتب الدولة أن استراتيجية الرئيس زين العابدين بن علي في هذا المجال تقوم على فهم عميق ورؤية متبصرة للواقع العالمي اليوم، من حيث أن كسب رهانات التنمية الشاملة وأسباب الرقي الاجتماعي والتقدّم العلمي والتكنولوجي يستلزم قدرا كبيرا من الاستثمار في المعرفة وإعداد الطاقات البشرية المؤهلة للخلق والإبداع.
وأشار كاتب الدولة إلى المستويات العالية التي بلغتها تونس في مجالات التربية والتعليم سواء من حيث النسب المتقدمة للتمدرس في مختلف المراحل أو إحداث المؤسسات التربوية والتعليمية في مختلف جهات البلاد أو دعم البنية الأساسية وتعصير المناهج والأساليب، وهو ما أهّل بلادنا لتتبوأ مركزا متقدّما في التقارير الأممية الخاصة بالتنمية البشرية.
وأبرز كاتب الدولة أن البرنامج الطموح لتونس الغد يستهدف الإرتقاء بمؤشرات المنظومة التربوية والتعلمية إلى مستوى البلدان الأكثر تقدّما وذلك بمزيد تحسين نوعية التعليم وإتاحة اختيارات أوسع وأكثر تنوّعا وانسجاما مع مقتضيات العملية التنموية أمام التلميذ والطالب، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه بحلول سنة 2009 سيتم بلوغ الإنجازات التالية :
ـ معدل 22 تلميذا لكل قسم في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي ومدرّس لكل 17 تلميذا في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي ومدرس لكل 15 تلميذا في مرحلة التعليم الثانوي.
ـ الزوال التام لظاهرة الانقطاتع المدرسي في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي.
ـ التعميم الكامل للسنة التحضيرية.
ـ حاسوب لكل قسم في كل مراحل التعليم المدرسي.
ـ نصف مليون طالب جامعي من الشريحة العمرية 19/24 عاما.
ـ ألف اختيار للتخصص الجامعي أمام الطالب والوصول إلى تحقيق التجانس مع التعليم الجامعي في دول الاتحاد الأوروبي.
ـ 50 ألف طالب وطالبة في اختصاصات الإعلامية والاتصالية والملتيميديا ومضاعفة عدد الطلبة في المجالات الواعدة وذات التشغيلية العالية.
ـ استكمال منظومة الجامعة الافتراضية.
ـ تخريج 6200 مهندس في السنة (مقابل 1500 حاليا).
ـ إقامة شبكة وطنية متطوّرة للتعليم العالي.
ـ إنشاء مركز للطب الجامعي في كل جامعة.
ـ مضاعفة عدد الشهادات المزدوجة بين الجامعات التونسية والأجنبية ومزيد تطوير الشراكة في البحث والتجديد مع المخابر الأوروبية.
ـ تخريج 65 ألف متخصّص سنويا في المنظومة الوطنية للتكوين المهني مع العمل على تعميم نظام الجودة.
وأوضح السيد الصادق القربي أن هذه الأهداف الطموحة لتونس الغد من شأنها أن ترسخ ثقافة الامتياز والجودة والنجاح لدى شباب تونس الذين راهن ويراهن عليهم الرئيس زين العابدين بن علي لبناء جمهورية الغد.
وأبرز السيد كاتب الدولة أن تطوير منظومة البحث العلمي والتكنولوجيا يعتبر شرطا لازما لتحقيق الأهداف المنشودة في المستقبل، ولذلك أولاه سيادة الرئيس عناية خاصة وموصولة وخصّه بمحور في برنامجه للسنوات الخمس القادمة.
وأوضح أن تونس استطاعت أن تنجز في فترة قياسية ستة أقطاب تكنولوجية وأن برنامج تونس الغد يستهدف إقامة قطب تكنولوجي في كل ولاية بحلول سنة 2009، مشيرا في هذا الصدد إلى قرار الرئيس زين العابدين بن علي بتخصيص نسبة 1 % من الناتج المحلي الإجمالي لتمويل البحث العلمي والتجديد التكنولوجي، وأن هذه النسبة ستبلغ 1.25 % مع موفى سنة 2009.
وأضاف كاتب الدولة أن البرنامج الرئاسي يستهدف توجيه البحث العلمي نحو الأولويات الوطنية وتلبية حاجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن هذا البرنامج يعدّ لإحداث آليات وحوافز جديدة لاستقطاب الكفاءات العلمية في تونس وخارجها وتشجيع البحث العلمي والتجديد.
وأشار كاتب الدولة إلى أن تونس أبرمت اتفاقيتي شراكة في مجال البحث العلمي مع كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وستعمل مستقبلا على إبرام اتفاقيات مماثلة مع الدول المتقدمة في هذا المجال.
وختم محاضرته بالتأكيد على الجودة الشاملة هي عنوان البرنامج الرئاسي لتونس الغد وأن الإنسان وتطوير طاقاته الإبداعية والابتكارية هو محور هذا البرنامج وغايته الرئيسية.