محاضرة حول موضوع "تعزيز مكاسب المرأة والشباب ومزيد ترسيخ أسس التضامن بين سائر شرائح المجتمع"

في إطار تنشيط خيمة الحوار في القرية الإنتخابية، القت السيدة أليفة فاروق، الموفق الإداري وعضو الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي يوم الأربعاء 20 أكتوبر 2004 محاضرة تناولت موضوع : "تعزيز مكاسب المرأة والشباب ومزيد ترسيخ أسس التضامن بين سائر شرائح المجتمع".

وبدأت المحاضرة مداخلتها بإبراز ما تميّز به البرنامج الإنتخابي للرئيس زين العابدين بن علي من شمولية وتنوّع وثراء واستهداف هذا البرنامج لكافة الأجيال والفئات والقطاعات، وتأسيسه لمرحلة جديدة تفتح آفاقا رحبة لتونس للحاق بكل جدارة بركب البلدان المتقدّمة، بعد أن عززت أسبقيتها ضمن كوكبة البلدان الصاعدة.

ثم تناولت المحاضرة تميّز القيادة المظفرة للرئيس زين العابدين بن علي ورؤيته الاستشرافية والمتبصّرة، مشيرة إلى أن سياسته تقوم على عناصر أساسية هي : الاستشراف والشمولية والتخطيط المحكم ومصداقيةالقول وقوّة الفعل.

وأكدت عضو الديوان السياسي للتجمّع الدستوري الديمقراطي أن قطاعات المرأة والشباب والتضامن حلقات مترابطة ومتكاملة في المشروع المجتمعي والحضاري الذي يتواصل بناؤه منذ مطلع التغيير بقيادة الرئيس بن علي، الذي راهن ويراهن على الإنسان كرجل وكامرأة باعتباره في نفس الوقت غاية ووسيلة كل عمل تنموي.

وأشارت المحاضرة إلى أن الرئيس بن علي قام منذ مطلع التغيير بإزالة أي لبس وقطع أي جدل بشأن موضوع المرأة عندما أكد في خطابه يوم 19 مارس 1988 أن "مجلة الأحوال الشخصية مكسب حضاري نحن أوفياء له نعتزّ به ونفاخر به فلا تراجع فيما حققته تونس لفائدة المرأة والأسرة ولا تفريط فيه". ثم توالت القرارات والإجراءات والخطط والبرامج التي جاءت لتضيف لبنات جديدة في هذا المجال ولتضع حدّا لأي شكل من أشكال التمييز ضدّ المرأة أو الانتقاص من حقوقها، وهو الأمر الذي تمّ تعزيزه بموجب التعديل الأخير الذي أجري على الدستور يوم غرّة جوان 2002.

وأبرزت المحاضرة أن البرنامج الإنتخابي للسنوات الخمس القادمة يستهدف الانتقال من المساواة التامّة بين الرجل والمرأة في القانون وتكافؤ للفرص إلى تحقيق مستوى متقدّم من الشراكة الفعّالة بين الرجل والمرأة في مختلف مناحي الحياة ومجالات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأن كل امرأة في تونس مدعوّة إلى مضاعفة الوعي والجهد لأجل تأكيد أحقيتها وجدارتها بهذه المنزلة وتقديم مساهمتها في هذا الصدد، ولا سيما تأكيد حضورها في مواقع القرار والمسؤولية.

ونوّهت المحاضرة بالآفاق الواعدة والطموحة التي يمثلها البرنامج الإنتخابي للرئيس بن علي للشباب الذي يعتبر مستقبل تونس وثروتها الحقيقية المتجددة، ولا سيما في مجالات التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي والتشغيل.

واعتبرت المحاضرة أن ترسيخ أسس التضامن الفعلي بين مختلف شرائح المجتمع يشكل إحدى نقاط القوّة في المشروع المجتمعي والحضاري للتغيير وايضا إحدى دعائم جمهورية الغد. وأبرزت في هذا الإطار النجاحات التي حققتها تونس في هذا المجال منذ إنشاء الصندوق الوطني للتضامن 26-26 للنهوض بمناطق الظل، حيث أمكن فك العزلة التي كانت مضروبة على حوالي 181 ألف عائلة في 1144 منطقة من الجمهورية وتمكينها من مقوّمات العيش اللائق والكريم وإدماجها في المنظومة التنموية للبلاد. وبذلك أمكن التخفيض في نسبة الفقر إلى مستوى متدن جدّا (حوالي 4 % ).

وقد أثبتت هذه التجربة جدواها وحوّلت مناطق الظل إلى مناطق نور ورمز حي لتماسك الشعب التونسي وتضامنه. وقد آل النجاح الكبير لهذه التجربة التونسية الرائدة إلى إقرار بعث الصندوق العالمي للتضامن بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2002 بمبادرة من الرئيس زين العابدين بن علي، وذلك بهدف تعبئة الموارد والطاقات لمكافحة الفقر في عديد البلدان في إفريقيا وآسيا وآمريكا اللاتينية.

وختمت الموفق الإداري وعضو الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي محاضرتها بالتأكيد أن الرئيس زين العابدين بن علي الذي أنقذ الوطن وقاد مسيرة التغيير والإصلاح وحقق نهضة تونس وعزتها ومناعتها ووفر لها مقوّمات الأمن والاستقرار والتضامن والكرامة يبقى هو الأجدر بمواصلة تحمّل الأمانة وتحقيق تطلعات التونسيين والتونسيات.