حوار مفتوح بين الوفد وعدد من أعضاء الحكومة

غص مقرّ الحملة الانتخابية للرئيس زين العابدين بن علي يوم 14 أكتوبر 2004 بمئات النسوة يمثلن الجمعيات والمنظمات النسائية من كافة أنحاء الجمهورية قدمن لمقر الحملة لإبلاغ مساندتهن للرئيس بن علي.
وكانت زيارتهن مناسبة لإجراء حوار مفتوح بحضور عدد من أعضاء الحكومة منهم السيدان الشاذلي العروسي وزير التشغيل وعبد الوهاب عبد الله الوزير المستشار لدى رئاسة الجمهورية ونزيهة بن يدر وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة وأليفة فاروق الموفق الإداري وحورية عبد الخالق الأمينة العامة المساعدة المكلفة بالمرأة.
وفي بداية الحوار أوضحت السيدة نزيهة الشيخ كاتبة الدولة لدى وزير الصحة العمومية المكلفة بالمؤسسات الإستشفائية مدى ما يغمر المرأة التونسية منذ تحوّل السابع من نوفمبر من شعور بالنخوة والإعتزاز إزاء ما وفره لها الرئيس بن علي من أرضية ملائمة مكنتها من الإنخراط الفاعل، إلى جانب الرجل في نحت معالم مجتمع الحداثة بتونس العهد الجديد.
وبيّنت أن ما أدركته المرأة التونسية اليوم من مكاسب جمّة إنما يعود الفضل فيه إلى قناعة ثابتة لدى الرئيس زين العابدين بن علي بأن المرأة التي تمثل نصف المجتمع يجب أن تشارك النصف الآخر في بناء أركان هذا المجتمع لإيمانه العميق بأن حقوق المرأة هي من جوهر حقوق الإنسان.

وتمّ أثناء اللقاء عرض شريط وثائقي بالصوت والصورة على مدى قرابة خمس عشرة دقيقة بعنوان : "مكاسب وأرقام" تضمّن نماذج من أبرز نجاحات المرأة التونسية في مختلف مجالات الحياة التنموية وفي شتى المواقع الإدارية والاقتصادية مع عرض أرقام ذات دلالات كبرى تبرز مدى ارتقاء دور المرأة في كل الميادين.
وفي هذا السياق أشارت السيدة أليفة فاروق إلى أن المكانة التي ارتقت إليها المرأة في تونس بفضل الإرادة السياسية والريادية للرئيس زين العابدين بن علي، تشكل اليوم مبعث فخر كبير لدى المرأة والرجل على حدّ سواء وثورة حقيقية للرفع من شأن الأسرة التونسية، النواة التي ينبني عليها المجتمع ويستمدّ سلامته وحسن بناء مقوّماته من سلامة توازنها.
وكان السيد الشاذلي العروسي قد بيّن في كلمة بالمناسبة أن حقوق المرأة في تونس أصبحت في العهد الجديد بمثابة إحدى القيم الثابتة التي لا تتزعزع في المجتمع الآمن بفضل رؤية حكيمة للرئيس زين العابدين بن علي الذي اختار البند السادس عشر من برنامجه الإنتخابي عنوانا له أكثر من دلالة وأكثر من معنى وهو : "المرأة من المساواة إلى الشراكة الفاعلة".
هذا وتضمّنت تدخلات عدد كبير من الحاضرات، شهادات نوّهت فيها صاحباتها بالمكانة المرموقة التي تحظى بها المرأة التونسية إقليميا ودوليا واشادت بالإجراءات والتدابير التقدمية التي أرساها الرئيس زين العابدين بن علي لفسح مختلف مجالات المبادرة والخلق والإبداع أمام المرأة والتي جعلت منها عنصرا فاعلا إلى جانب الرجل في بناء المجتمع التونسي وفي بلورة ملامح المستقبل المشرق له وللأسرة.

وأشارت جملة الشهادات من المتدخلات إلى أن ما تحقق للمرأة التونسية في ظل العهد الجديد جعلها تتألق في مختلف المجالات، وذكرت إحدى المتدخلات في هذا الاتجاه مدى الشعور بالفخر حين تنجح امرأة تونسية في تصدير تكنولوجيات الإعلامية إلى شركات أجنبية ومنها شركة أمريكية. |